دفـتر الأيــام

:. أعيش ما أكتب ، و أكتب ما أعيش .:

img_0180

 

تكريم ما أعظمه !!

امرأة سوداء فقيرة معدمة …
لم تجد من الجهد والطاقة والمال أو مبادرة أو مشروع لخدمة دينها ومجتمعها وهي الضعيفة العجوز – إلا أن تقم (تكنس) المسجد وجدت أنه يساوي عندها أعظم الأعمال وأشرفها فهي لا تملك المال والثروة ولا تملك المنصب والمكانة ولا تملك الصحة والفتوة

امتلكت مكنسة صغيرة بدائية مصنوعة من سعف النخيل أو القش…

اعتبرت المرأة هذه المكنسة هي الطريق إلى رضا الله والطريق إلى الجنة

وسيلة قد يراها الناس تافهة
وعمل يراه الآخرون حقيراً..
ولكنه عند هذه المرأة تساوي أعمال الدنيا كلها..

تساوي الندوات المسجلة واللقاءات المطولة والمحاضرات المجلجلة.
قيمة عملها هذا عندها ، تساوي قيمة شهادات الدكتوراه والماجستير والليسانس وأختها البكالوريوس بل وأكثر..
لم يكن يدور في مخيلة هذه المرأة ولا في فكرها أنها ستكون بعملها هذا محط أنظار سيد ولد آدم وخاتم الأنبياء والمرسلين محمد – صلى الله عليه وسلم – وأن قصتها وقصة مكنستها يخلد ذكرهما إلى يوم القيامة..
إنها أغلى وأشرف مكنسة في التاريخ
بل لم تدخل التاريخ مكنسة قبلها ولا بعدها.
فأي عظيم مكانة!! أن يسأل عنك الرسول – صلى الله عليه وسلم – ويهتم لأمرك .
وأي عظيم شرف!! أن يصلي عليك الرسول – صلى الله عليه وسلم – ويدعو لك .
وأي عظيم تكريم!! أن تلقى التكريم من سيد الأنبياء والمرسلين.
تكريم لا يضاهيه تكريم وشرف لا يقابله شرف إنها صلوات ودعوات من خير البريات في حق امرأة سوداء لا تملك من الدنيا إلا مكنستها وحصيرتها…

هي لم تكن تنتظر جوائز التميز
ولا الأوسمة والنياشين
ولا دروع وشهادات التقدير
ولا حتى كلمة شكر..

فجاءها ما هو أعظم من ذلك وأغلى
ومن أعظم الرجال وأشرفهم…
ما أعظمك من قائد..
وما أعظمك من رسول..
وما أروعك من قدوة…

فعن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال:
\”أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد، ففقدها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فسأل عنها بعد أيام فقيل له إنها ماتت قال فهلا آذنتموني، فأتى قبرها فصلى عليها \”

فقدها النبي – صلى الله عليه وسلم – وسأل عنها فأخبره الصحابة أنها ماتت، فلما سمع هذا منهم، أحب أن يبين لهم منزلة هذه المرأة وجلالة العمل الذي كانت تقوم به، فذهب إلى قبرها وصلى عليها ودعا لها..

أخي ،أختي..
إن خدمة الإسلام وخدمة مجتمعك -وتطوعك في عمل الخير – لا تحتاج منك كثير جهد إن أخلصت النية لله – تعالى -فليسعى كل منا رجل أو امرأة – أن يخدم الإسلام ويخدم مجتمعه ووطنه، كل على حسب جهده وطاقته ومجال تخصصه..
لا تستهين بقدراتك ولا تقلل من شأنك
استغل ظروفك
وحدد هدفك
تجاوز المثبطات
حطم العقبات

قد تعمل عملاً تراه حقيراً لكنه قد يكون عند الله عظيماً

فمعاذ بن جبل.. خالد بن الوليد.. عمرو بن العاص.. رجال أفذاذ… صحابة كرام، قدوات صنعوا تاريخ أمتهم.

ماذا يخطر ببالك عند ذكر هؤلاء؟

معاذ بن جبل ِأعلم أمتي بالحلال و الحرام..
خالد بن الوليد سيف الله المسلول..
عمرو بن العاص الذكاء و الدهاء..
لم يبرز حسان بن ثابت بالقيادة العسكرية، ولم يظهر خالد بن الوليد في الشعر، ولم يكن عمرو بن العاص يشتهر بالفقه !

إنها قدرات مختلفة و مواهب شتى…
هم صحابة كرام رباهم الرسول – صلى الله عليه وسلم – فكل إنسان خلق الله له مواهب متنوعة و مميزات شتى، وعلى الإنسان أن يكتـشف تلك المواهب، وينطلق منها في حياته محققا أهدافه و صانعاً لمجد أمته. أهـ

فاحرص دائماً أن تكون صاحب همة وأن تكون في القمة

 

بقلم

الاستاذ

#كرم_مبارك

سيف النعيمي

كاتب إماراتي مُحلل مالي مدرب معتمد

"زعترة برية🌱"

هنا تجدونني أبوح ببعض ما جال في خاطري أتقافز بين السطور بحريّة .. هاربة من قيود الواقع ✍

¤الحياة ¤

لايوجد حروف تصف الحياه

About Business Life

Real & practical advises to build and grow your business

صُبح

لو أنّ اللغة لم تعرف ضمائر الغيبة، لماتت الذاكرة جوعًا، وأعلنت الكتابة إفلاسها

نقطة عالحرف

مدونة لـ جنى نصرالله

صفحات صغيرة

أفكار في التقنية، التعليم والتبسيط يكتبها عبدالله المهيري

حنين حاتم

مرحبا بكم فى عالم الكلمات المسحورة

Q8GeekTech

كل شيء عن التقنية !

مدونة رفاق

عمر من الرحلات المبهجة.

%d مدونون معجبون بهذه: