
سقته فغفر لها ..
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم :
” بينما كلب يطيف بركية ( بئـر ) كاد أن يقتله العطش ، إذ رأته بغى من بغايا بني اسرائيل فنزعت موقها ( خفها ) فسقته فغفر لها به . البخاري 7/230 .
يالله ما أعظم حلمك ورحمتك
جعلت الحسنات تذهل السيئات
قال الله تعالى :
” إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين ” هود /114
من واسع رحمتك يا ربي إنك تضاعف الحسنات و تقبل القليل من العبد فيكطون عندك كثيرا .
هذه إمرأة من بغي رأت حيوانا ( كلبا ) يدور حول البئر من شدة العطش فرق قلبها عطفا وحنانا ولم تجد إمرأة شيئا تسقى الكلب به فنزعت خفها و ملأته ماء من البئر و فدمته للكلب فشرب فغفر الله لها .
فكيف اذا رق القلب للانسان يتيم او مريض أو أرملة أو مظلوم أو ذاك العامل الذي يعمل تحت حرارة الشمس ؟ أفلا يكون الأجر عند الله أعلى و أعظم
إن المشاعر التي تمر بقلوبنا حين يبادر الانسان بحسنة ولو يسيرة فأنه سيحصد من ورائها الفضل و المغفرة .
إن مثل هذه الاعمال على بساطتها جعلها الله أسباب رحمة و أسباب مغفرة سبحانه و تعالى منه الكرم و العفو .
و كذلك جعل الله الجنة جزاء لمن يصنع شيئا من المعروف و لو كان إماطة شيء من الأذي عن الطريق فينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخره فشكر الله له فغفر له .
اللهم ألهمنا رشدنا ووفقنا لما تحب و ترضى .