
الـبـحـر و همـسات قـلب
أنتهت به خطى الأشواق الى ضفاف صاحبه … فألقى اليه بما يجد
أيا صاحبي …
أيها البحر …
قد أضر بصاحبك ما يجن من هوى
فاعذره ان آثرك بالبوح دونا عن باقي الورى …
ياصاحبي كعادتي آتي اليك حاملا شكوى قد آويت لك حتى أنت من حملها ..
أتيتك عل نسيمات منك تفعل في قلب صاحبك فعل يد الام اذ تربت على طفلها الحزين ..
لطالما أتيناك بأحمال قلوبنا نلقيها الى نسماتك الحانية فننقلب الى بيوتنا وقد ارتاحت منا القلوب وتنقلب نسماتك اليك حاملة رسائل الشاكين ..
أتدري ؟ .. ما احسب تقلب وجهك احيانا الا نتاج ركام آهات العاشقين وزفرات موتوروا الحب …
لصاحبك روح حالمة لا يبقي عليها الا آماله في الهوى ..
كأنما الروح اذ يجافيها لقاء الحبيبة كل يوم تحتضر ..
انه الشوق … الشــــوق …
يا الله … ما احلاها كلمة … وما أبغضها …
بها يتجرع القلب المشتاق الحزن ويصف بها مايجده .. وبها ينتهل ذات القلب فرحة اللقاء
نعم يابحر … وفيك من ذلك معنى … أتراه هو الشوق الذي تشكو اذ تفارقك رفيقتك الشمس عند المغيب !! … أتراك لحزنك تغرق الأرض بمد دموعك آنذاك ..
أتراك يابحر تبكي لفراقها !! …
أتراني يا بحر قادر على بث معشوقة الخيال ما أجد لحظة لقاها … لحظة معانقة روحينا ..
أتذكر يوم أتيتك في يوم راق لي فيه الهمس معك اذ ملأت الغيوم الأفق …
وجدتك قد تعانقت والسماء فسكرت امواجك وانتشت بروقها ….
ووقفت انا العاشق المنتظر أنظر لقاءكما بعد صيف الفراق …
عجبت حينها لصبري وقد باعدت بيني وفاتنتي السنين !! ..
يومها وقف معي الزمان متأملا في وفيك كأنما يعدني بابنة ودي ويشير اليك ويقول آليت الا ان تلقاها كهذين ….
تذكرني يابحر دوما بساكنة الفؤاد …. فانت في لحظات سكونك تجسد في مخيلتي حنانها …. و سكون عينيها اللتين لطالما غفت روحي في طيف نظراتهما … عينان أجزم بأنهما لو سكنتا لرأيت فيهما اكوانا خلف اكوان تبتكر ..
أنظر تلاطم أمواجك فيعي قلبي كيف ستكون نظرات عينيها الغاليتين عندما يميد بها الدلال الغاضب على عاشقها فيغضب الزمان والمكان لغضبها ولا يدريان فيم ولكنهما لها تبع …
وان اشرقت الشمس في سماءك باسمة تحييك فترد لها تحيتها ثم تحتضنان ولا يفرق بينكما الا غيابها …. فوالله ما أشرق طيفها يوما في سماء أحلامي يوما الا واحتضنت وجهها الحبيب عيناي ترتشفانه نظرا حتى تغيب ….
أيا صاحبي ربما تقف فاتنتي منك موقفي الان تبوح لك بذات الشوق ….
وربما أتيناك يوما سوية يا صاحبي … فلا تتردد ان تبوح لها بما اسررت اليك عنها ..
أتعدني ياصاحبي ؟