
أمَا آن لنَا أن نَتَفَكَر فِيْ فِقْهِ الكَوْنِ , وَسُنْةِ العَيْشِ , وَطَبِيْعَةِ الدُنْيَا
فَنَدَع عَنَا الجُلُوْس فِيْ صُفُوْف الانْتَظَار أنَاء اللَّيْلِ وَأطْرَافِ النَّهَارِ
فَكِم مِنْ مُسْتَصْرخٍ بِالقَلَمِ سَمِعْنَاه يَشْكُو مِنْ نَوَى
وَكَـمَ مِـنْ مُنَادِيْ بِمُـقْلَة رَأيْـنَاه يَنْدَى مِـنْ جَــوَى
وَرُغْم انْعِدَام الظَّفَر إلا أنْه لا يَزَال عَلَى كُرْسِيْه , لا يَسْتَسْلِم لِرَدَى
وَلا يَنْزَع عَنْ جِنَانِه وَرُوْحِه مَا عَلِق مِنْ فَوْضَى حتَّى يَشْرِق عَلِيْه السَّجَى
فَلا تَنْتَظِر أحَداً , فَلَن يُدْنِي أحَداً , وَإن أتَى فَتَذَكَر القُلُوْب آسِنَة , [ فَكُنْ كَعَابِر سَبِيْل لا يَعْلَق بِأرْضٍ ]