
إن الصلاة شأنها عظيم … فلقد حرص الصحابة والسلف على آدائها على أكمل وجه وبخشوع وخضوع ورغم ذلك يتساءلون بين أنفسهم (لا نعرف هل قُبلت أم لا؟) …الله المستعان رحم الله حالنا.
ننقرها نقرا ولا نتم ركوعها ولا سجودها ( إلا من رحم الله ) .
فلقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه أحمد (لا ينظر الله إلى رجل لا يقيم صلبه بين ركوعه وسجوده).
وروى البخاري عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أنه رأى رجلا لا يتم ركوع الصلاة ولا سجودها فقال له حذيفة : ما صليت ولو مت وأنت تصلي هذه الصلاة مت على غير فطرة محمد صلى الله عليه وسلم.
وروى الإمام أحمد عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( لا تجزيء صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود)وهذا نص عن النبي في أن من صلى ولم يقم ظهره بعد الركوع والسجود فصلاته باطلة وهذا في صلاة الفرض
وهذا الحديث قد أثّر في نفسي كثيرا وهو:
قال الرسول صلى الله عليه وسلم 😦 خمس صلوات كتبهن الله على العباد فمن جاء بهن ولم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة ومن لم يأت بهن فليس له عندالله عهد إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة ).
وبعد تلك الأحاديث سأتحدث عن أحوال السلف حيث كان لا يشغلهم عن الصلاة شاغل ولم يكن بينهم وبين الله حائل.
يقول ابن وهب : رأيت الثوري في الحرم بعد المغرب صلّى ثم سجد سجدة فلم يرفع حتى نودي بالعشاء.
وعن حاتم الأصم رحمه الله أنه سئل عن صلاته فقال:
إذا حانت الصلاة أسبغت الوضوء وأتيت الموضع الذي أريد الصلاة فيه فأقعد فيه حتى تجتمع جوارحي ثم أقوم إلى صلاتي وأجعل الكعبة بين حاجبي والصراط تحت قدمي والجنة عن يميني والنار عن شمالي وملك الموت ورائي أظنها آخر صلاتي ثم أقوم بين الرجاء والخوف وأكبر تكبيرا بتحقيق وأقرأ قراءة بترتيل وأركع ركوعا بتواضع وأسجد سجودا بتخضع وأقعد على الورك الأيسر وأفرش ظهر قدمها وأنصب القدم اليسرى على الإبهام وأتبعها الإخلاص
ثم لا أدري أقبلت منّي أم لا؟؟
أما عثمان بن أبي دهرش يقول:
ما صليت صلاة قط إلا استغفرت الله تعالى من تقصيري فيها.