
(بسم الله الرحمن الرحيم)
بــحـر الــثــلاثـــين – 13 –
سورة البــلد
لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (1) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ (2) وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي كَبَدٍ (4)
- ( لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَد ) هكذا الدنيا لا تصفوا لإنسان ،فلا راحة لمؤمن إلا في الجنان !!
- الدنيا مبنية على تكبد المشاق ” لقد خلقنا الإنسان في كبد” أما الجنة فهي مبنية على الطلب.. اطلب تعطَ! ” ولكم فيها ما تَدّعون” تدعون= تطلبون
- لكل داعية أو طالب علم ترك طريقه طلبا للراحة: قد تظنه قرارا مريحا، وهيهات! “لقد خلقنا الإنسان في كبد”،”كل الناس يغدو، فبائع نفسه أو موبقها“.
- من أكثر الكتابات انتشاراً تلك التي تدعو لطرد الهمِّ والحزن. قالﷻ:﴿لقد خلقنا الإنسان في كبد﴾ فمن الكبد: الحزن على ما مضى، والاهتمام للمستقبل. ./ روائع القرآن
أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (5) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُبَداً (6)
- (يقول أهلكت مالاً لبداً) يقول : اشتريت بنيت دفعت . مسكين ابن آدم حين يفخر بمجرد (كثرة استهلاكه للأموال) وهو عين المذمة
- }يقول أهلكت مالا لبدا{ سمى الله الإنفاق في الشهوات والمعاصي إهلاكا لأنه لاينتفع المنفق بما أنفق ولا يعود عليه من إنفاقه إلا الخساره. / تفسير السعدي
أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (7)
- (أيحسب أن لم يره أحد) الغبن : أن تظن أمورك خافية على الناس ، وهم ﻻ زالوا (يأخذون) منها عبرا /
- يطغى الظالم بماله وقوته،فبالقوة يبطش،وبالمال يشتري الذمم،والله هو القوي(أيحسب أن لن يقدر عليه أحد،يقول أهلكت مالا لبدا،أيحسب أن لم يره أحد).
- }أيحسب أن لم يرَهُ أحد } لو ما أنزل الله موعظة على عباده إلا هذه الآية لكفتهـم..!!
- ]يقول أهلكت مالا لبدا[ الفخر بصرف المال في في غير المشروع من أخص صفات المشركين وإذَا سكرت فإنني مستهلك مالي وعرضي وافر لم يكلم .
أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8)
- “ ألم نجعل له عينين” تحسس مكان عينيك ثم امتلئ بالثقة أنت قادر على أن تعرف الحقيقة وحدك.
- ألَمْ نجعل له عينين • ولساناً و شفتين ” اللهم لا تشغل هذه الجوارح عنك….
وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ (9) وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10) فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11)
- كلما كانت حاجة الفقير أشد، فالصدقة عليه عند الله أعظم (فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة)
- ﴿ فلا اقتحم العقبة…………أو إطعام في يوم ذي مسغبة ﴾ سورياتموت بردا وتعيش المسغبة.. فالآن هي فرصتك لاقتحام العقبة .
- فلا اقتحم العقبة وما أدراك ماالعقبة فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة” الأمور الصعبة تتجاوزها بالصدقة، وتفريج الكربة .
وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12)
- ( وما أدراك ) “قال يحيى بن سلام : بلغني أن كل شيء في القرآن “وما أدراك” فقد أدراه إياه وعلمه، وكل شيء قال “وما يدريك” فهو مما لم يعلمه -القرطبي- .”
فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14)
- ﴿أو إطعامٌ في يومٍ ذي مَسْغَبَة﴾ المسغبة: المجاعة أَسْغَبَ الرجل: إذا دخل في المجاعة. وقيل لايكون السَّغَب إلا مع التعب./ روائع القران
يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ (15)
- (يتيما ذا مقربة) قد جمع مع يتمه القرابة فامتدح رحمته إلا أن بعض الظالمين لا يرعون يتما ولا مقربة.
أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ (16)
- ﴿ أو مسكيناً ذا متربة ﴾ قال ابن عباس : ذامتربة هوالمطروح في الطريق ، الذي لا بيت له ولا شيء يقيه من التراب . /اشراقة آية
ثُمَّ كَانَ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (17)
- وتواصوا بالمرحمة“ العلامة الفارقة لأهل الإيمان واسألوا سورة البلد / عبد الله بلقاسم
- وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة……..ما أحسنهم التقوا بجراحاتهم وآلامهم فأوصى بعضهم بعضابالصبر ورحمة من آذاهم ….لله درهم.
- س/ يأمرنا الله كثيرا أن نستعين بالصبر ، لكن ما الذي يعيننا عليه ؟ : ج / التواصي ﴿وتواصوا بالصبر﴾ الدعاء ﴿ربنا أفرغ علينا صبرا﴾ اليقين ﴿لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون﴾ الاستعانة ﴿استعينوا بالله واصبروا﴾
- (وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة)عقب بالرحمة بعد الصبر ليبين : أن الصبر يصنع الرحمة الصابرون ليسوا قساة
أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (18) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (19) عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ (20)
تمت بحمد لله