
(بسم الله الرحمن الرحيم)
بــحــر الـثـلاثـيـن – 14 –
سورة الشمس
وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاَّهَا (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4)
- والليل إذا يغشى- والليل إذا يغشاها والليل إذا يسر والليل إذا عسعس- والليل إذ أدبر- والليل إذا سجى- والليل وما وسق- إن في أطوار الليل لآيات!
- أقسم الله جل وعلا في كتابه أحدَ عشر قسماً على فلاح من زكى نفسه وعلى خسران من أهمل ذلك، قال تعالى: والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها…الآيات.
وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (5) وَالأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (6) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8)
- بعض النفوس مثل كلب السوء،إن شبع نام،وإن جاع بصبص إليك بذنبه،فاعزم على مجاهدة نفسك كي تلين لك وهي راغمة(ونفس وماسواها فألهمها فجورها وتقواها)
- أصيب بمرض نفسي فذهب لطبيب قضى “عقودا” في دراسة هذه النفس ! وغفل عمن خلق نفسه وخلق هذا الطبيب ونسي أن الصانع أعرف بالخلل ! ﴿ونفس وما سواها﴾.
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10)
- راهن كثيرون على الحضارة فلم تزد بسمتنا إلا انحسارا،ولا فقرنا إلا انتشارا،ولا حروبنا إلا اشتعالا،فهل نفقه(قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها).
- أقسم الله سبع مرات متوالية على أنه قد أفلح من زكاها
- قد أفلح من زكاها[ الاهتمام بتزكية النفس ، وإصلاح الباطن طمأنينة الدنيا ، ونجاح وفلاح في الآخرة ،،
- 4-( قد أفلح من زكاها ) من أراد الفلاح في الدارين والنجاة من عذاب اللهفليطهر نفسه من الذنوب وليقبل على ربه مخبتا منيبا
- 5-ايجابياتك ان لم تعززها ستضعف وتختفي وسلبياتك ان لم تقلل من حدتها ستصبح جزءاً منك ( قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها)
- 6- قال الحسن: قد أفلح من زكى نفسه فأصلحها وحملها على طاعة الله ﴿وقد خاب من دساها﴾ أهلكها وأضلها وحملها على المعصية فجعل الفعل للنفس. / فرائد قرآنية
كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (11)
- {كذبت ثمود بطغواها{الطغيان عمل قلبي ينشأ عندما يشعر الإنسان بالاستغناء.
- إِذْ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا (12)
- ( إذ انبعث أشقاها ) عاقر الناقة رجل واحد وهو أشقى القوم فعمت العقوبة الجميع فلتحذر اﻷمم السكوت عن فعل اﻷشقياء فتعم العقوبة(فسواها)
- ﴿إِذِ انبَعَثَ أَشقاها﴾ المبادرون في مشاريع الكفر والظلم والفساد هم أكثر الخلق شقاوة وخسرانا
- ﴿إذِ انْبَعَثَ أشْقَاهَا﴾ أشقى القوم من يسعى ويسارع في الشر وإيقاف الخير وإغلاق منابعه. ألا يخشى أن يدمدم عليه ربه فيهلكه! / روائع القرآن
فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (13)
- ( فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها فكذبوه) هذا هو شأن المصلحين في كل أمة:ناصحون لمجتمعهم يسعون لرفع العذاب عنهم بنصح وتوجيه
فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا (14)
- ” فعقروها .. فدمدم عليهم ربهم بذنبهم ” قد يتسبب فرد بهلاك شعب .. فعاقر الناقة أُهلكتْ بفعلته أمة!!
- ” فدمدم عليهم ربهم بذنبهم ” إذا كان هذا عذابه لمن أشرك وعقر الناقة فمن انتهك محارم الله وعقر عباده وسفك دماءهم كان أشد عذابا !! ابن تيمية
وَلا يَخَافُ عُقْبَاهَا (15)
تمت بحمد لله