دفـتر الأيــام

:. أعيش ما أكتب ، و أكتب ما أعيش .:

(احذر أن يكون خصمك القرآن أو الصيام)

الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على النبي المصطفى، وعلى آله وأصحابه، ومن اقتفى أثرهم إلى يوم الدين، أما بعد:

فأمّا من كان معه القرآن فنام عنه بالليل ولم يعمل به بالنهار، فإنّه ينتصب القرآن خصما له، يطالبه بحقوقه التي ضيّعها. وخرّج الإمام أحمد من حديث سمرة: «أنّ النبيّ ﷺ رأى في منامه رجلًا مستلقيًا على قفاه، ورجل قائم بيده فهر أو صخرة، فيشدخ به رأسه، فيتدهده الحجر، فإذا ذهب ليأخذه عاد رأسه كما كان، فيصنع به مثل ذلك، فسأل عنه، فقيل له: هذا رجل آتاه الله القرآن فنام عنه باللّيل، ولم يعمل به بالنّهار، فهو يفعل به ذلك إلى يوم القيامة»().

وقد خرّجه البخاريّ بغير هذا اللفظ().

وفي حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، عن النّبيّ ﷺ: «يمثّل القرآن يوم القيامة رجلا، فيؤتى بالرجل قد حمله فخالف أمره، فيتمثّل له خصما، فيقول: يا ربّ، حمّلته إياي؛ فبئس حامل تعدّى حدودي، وضيّع فرائضي، وركب معصيتي، وترك طاعتي. فما يزال يقذف عليه بالحجج حتى يقال: شأنك به، فيأخذه بيده، فما يرسله حتّى يكبّه على منخره في النار.

ويؤتى بالرّجل الصّالح كان قد حمله وحفظ أمره، فيتمثّل خصما دونه، فيقول: يا ربّ، حمّلته إيّاي، فخير حامل؛ حفظ حدودي، وعمل بفرائضي، واجتنب معصيتي، واتّبع طاعتي، فلا يزال يقذف له بالحجج حتّى يقال: شأنك به، فيأخذه بيده، فما يرسله حتّى يلبسه حلّة الإستبرق، ويعقد عليه تاج الملك، ويسقيه كأس الخمر»().

يا من ضيّع عمره في غير الطاعة، يا من فرّط في شهره، بل في دهره وأضاعه، يا من بضاعته التسويف والتفريط، وبئست البضاعة، يا من جعل خصمه القرآن وشهر رمضان، كيف ترجو ممّن جعلته خصمك الشّفاعة؟!

ويل لمن شفعاؤه خصماؤه والصّور في يوم القيامة ينفخ

ربّ صائم حظّه من صيامه الجوع والعطش، وقائم حظّه من قيامه السّهر.

كلّ قيام لا ينهى عن الفحشاء والمنكر لا يزيد صاحبه إلا بعدا، وكلّ صيام لا يصان عن قول الزّور والعمل به لا يورث صاحبه إلاّ مقتا وردّا.

يا قوم، أين آثار الصيام؟ أين أنوار القيام؟

إن كنت تنوح يا حمام البان للبين فأين شاهد الأحزان
أجفانك للدّموع أم أجفاني لا يقبل مدّع بلا برهان

هذا -عباد الله- شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن وفي بقيته للعابدين مستمتع، وهذا كتاب الله يتلى فيه بين أظهركم ويسمع، وهو القرآن الذي لو أنزل على جبل لرأيته خاشعا يتصدّع. ومع هذا فلا قلب يخشع، ولا عين تدمع، ولا صيام يصان عن الحرام فينفع! ولا قيام استقام فيرجى في صاحبه أن يشفع! قلوب خلت من التّقوى فهي خراب بلقع، وتراكمت عليها ظلمة الذّنوب فهي لا تبصر ولا تسمع.

كم تتلى علينا آيات القرآن وقلوبنا كالحجارة أو أشدّ قسوة. وكم يتوالى علينا شهر رمضان وحالنا فيه كحال أهل الشّقوة. لا الشّابّ منّا ينتهي عن الصّبوة، ولا الشيخ ينزجر عن القبيح فيلتحق بالصفوة.

أين نحن من قوم إذا سمعوا داعي الله أجابوا الدّعوة، وإذا تليت عليهم آيات الله جلت قلوبهم جلوة، وإذا صاموا صامت منهم الألسنة والأسماع والأبصار؟ أفما لنا فيهم أسوة؟! كم بيننا وبين حال أهل الصّفا أبعد مما بيننا وبين الصّفا والمروة. كلما حسنت منّا الأقوال ساءت الأعمال. فلا حول ولا قوّة إلاّ بالله العلي العظيم، وحسبنا الله().

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

مدونة عَلى الفِطرَة

حيث نعودُ بالتعليم إلى صفائه الأول، إلى الفطرة التي فطر الله الناس عليها

دفـتر الأيــام

:. أعيش ما أكتب ، و أكتب ما أعيش .:

Culture générale

المعرفة سر النجاح

Saif AL Nuaimi

كاتب . مُحلل مالي . مُدرِب مُعتْمد

"زعترة برية🌱"

هنا تجدونني أبوح ببعض ما جال في خاطري أتقافز بين السطور بحريّة .. هاربة من قيود الواقع ✍

¤الحياة ¤

لايوجد حروف تصف الحياه

About Business Life

Real & practical advises to build and grow your business

صُبح

لو أنّ اللغة لم تعرف ضمائر الغيبة، لماتت الذاكرة جوعًا، وأعلنت الكتابة إفلاسها

نقطة عالحرف

مدونة لـ جنى نصرالله

صفحات صغيرة

أفكار في التقنية، التعليم والتبسيط يكتبها عبدالله المهيري

نجمة.

كفتاه تحارب الحياة وسلاحها القلم ، حياتنا قصه نرويها بأنفسنا ونضع من الذكريات ما نشاء فلنضع فيها ما يسرنا🌟.

حنين حاتم (كلمات مسحورة)

أهلا بكم في عالم الكلمات المسحورة