
بسمة الفرح في دنيا التفاؤل
غربته الحياة فألقت به على شطآن الوحدة
لكنه استمر مبحرا باتجاه جزيرة الأمل المنشودة،
بل دفعته تجربته الماضية إلى أن يكون أقوى.
هل توقفت عن نيل كلمات الثناء ؟
هل انتهت لغة النجاح و الكبرياء ؟
طرقت هذه الأسئلة تفكيره للحظة من الزمن،
ثم تخل عن كل ما يُضايقه ليلقي بنفسه في عالم مليء بالأنوار
يشتم من نسيمه رائحة القوة و يعانق عيناه سماؤه بالصبر و التروي.
عاودت الأسئلة فسح طريقٍ له في ذهنه المشوش
الذي راوده تخبط بالآلام الماضية واعتصره ملل من الهموم القادمة ! ؟
ترى إلى أين ستؤول دائرة أعمالي ؟ ماذا سأنجز لمستقبلي ؟
هل سأقدر على معاودة الابتسامة أم أن الضحك سيذكرني لاحقاً…!؟
الشيء الوحيد الذي رأيت في أنه قادر عليه هو تذكره لأيام العطاء الذاهب أدراج الرياح،
وربما كانت هذه الذكريات العزاء الوحيد الباقي، من كل سلسلة الأفكار المسيطرة عليه…
حاول أن يصقل قدرته ، ويقف من جديد على أرضٍ صلبة،
مستبدل متاعب الحياة بنوع من الصمود القادر على المقاومة مهما طال الزمن،
صمود لا يفقد نوره مهما تكاثف ضباب العزلة في وجهه…
دب بصيص من القوة جباراً هائلاً في نفسه ليعكس أمانيه ،
وانطلقت آهات صدره لتتبعثر مع حزنه الغارب،
معلنةً حرباً استبدادية على كل من ساعد حزنه على النضوج،
بدأ وكأنه رأى في عيون الأطفال دفقة الحياة،
و كأنما خيوط الأمل حاكت له أماني قادمة مزهورة بلؤلؤة التفاؤل النادر
و كأنه رمى بمتاعبه إلى أدراج النسيان ناهضة من شرفات بؤسه
إلى مشارف روحه الثائرة بالإيمان والحب والجمال،
تأكد أنه لم يخلق بعد من يوقف عاصفةً من القوة قادمة ستغير حياته بعون الله…
ليت كل من يعيش على الأرض يملك قدرة تغيير النمط اليومي الموحد …
ليتنا في كل يوم نمحو ما لا نريده من أحداث ، ونبقى لثوانٍ فقط مع لحظة فرحٍ خالدة…
وأحياناً أتمنى أن أصرخ في وجه كل المتشبثين بعقم الزوايا اللامفيدة
ليغيروا أيامهم ليجددوا أعمالهم ولينقبوا في نفوسهم
عن بقعة نور مضيئة تشع على حياتهم وحياة الآخرين..
ربما إذا اتبعنا ذلك فأننا لن نجد في عيادات أطباء الأعصاب
و الأمراض النفسية مريضاً يطلب علاجاً، ولما عانى من الحزن آلاف مؤلفة …
قدرتنا على تغيير ما نملك في داخلنا ،
ويوماً بعد يوم سينعكس
هذا الانقلاب الداخلي مزهراً في حياتنا،
و بالتأكيد هذا ما نفتقده ونبحث عنه في كل زوايا هذه الحياة…