
“اعتقد أنهُ حظٌ كبير، ووفير، وفريد، أن تُرزَق قلبَ أخ لك، تمحضُه ودَّك، ويُخلصُ لك شعوره، ترى منه صفوَه وتكدُّرَه، ويرى منك سرورَك وامتعاضك، تسأله عن رأيه فيُعطيك إياه بشفافية وصدق، تكبُرُ به، تتعلَّمُ من شكواه، وهمّه، وسعةِ صدرِه،
واحتمالِه عواديَ الأيام بثباتِ قلب وهدوء نفس،
يؤثِر نفعَك، على أن يطبطب على شعورك اللحظي، وفقط! ليُداوي حرَّ “وضوحه” بردُ “صدقه” في زمنٍ كثرُت فيه المجاملات، والمصالح، والتقلبات، والابتسامات الصفراء،
في حضرتِه، تُلقي عنك مؤنة التحفظ، والتحوُّط، وتصفيف الكلمات كيما يُخطئه الفهم، تنسلُّ معه أحاديثُ لا تنفرجُ عنها شفتاك حين تُجالس غيره، تُبعثر خواطرك ليترتَّب شعثُك بعد أن تُلقي شعورك على عواهنه، بين يديه، ليتكفل هو بالباقي،
كيف؟ لله في خلقه شؤون
لا أدري ما أقول، تعوزني الكلمات.. وعادةُ الكلام أن يضمُر حين ينبُل الشعورُ!
هذا الصنفُ من الناس: ذخيرةُ الأيام، لا يفرُطَنَّ منك إن وُهبتَه، إذ يوشك أن يكون كالعُمر لا يتكرر مرتين”💜🌿!