
الإنفاق رياءً وسمعةً
قال الله سبحانه وتعالى : } والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ومن يكن الشيطان له قريناً فساء قريناً { [ النساء : 38]
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله : إنما حملهم على صنيعهم هذا القبيح, وعدولهم عن فعل الطاعة على وجهها الشيطان, فإنه سول لهم وأملى لهم, وقارنهم فحسن لهم القبائح.
وقال العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : الشيطان يلعب بابن آدم, فهؤلاء الذين بذلوا ما يحبون من الأموال بذلوها في شيء لا ينفعهم, وثناء الناس على المرء في غير ما يحبه الله سينقلب بعد ذلك ذماً ولا بد, ودليله : ( من التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه, وأسخط الناس عليه ) ولذلك تجد الذين يراءون في الإنفاق إن حمدوا فإنهم يحمدون ساعتهم فقط, ثم ينقلب هذا الحمد ذماً, فالشيطان يلعب بالإنسان ويغره وينفخه, حتى يظن أنه أنفق أو عمل مراءاة للناس رفعه ذلك عند الناس.