
مجلس في قوله تعالى: ) وَوُضِعَ الكِتابُ فَتَرَى المُجرِمينَ مُشفِقينَ مِمّا فيهِ [
يا أهل الذنوب مثلي, يا أهل العيوب مثلي, يا من لا يعصى ولا يتوب, يا من الغيّ والمحال له صحوب,..اعلموا عصمنا وإياكم إن للعباد غداً صحائف يقرؤون فيها الحسنات والقبائح, فمن كتب له حافظاه: خيراً في الدار الفانية, فهو خير له في الدار الباقية, ومن كان خائفاً في الدنيا من العذاب, متحفظاً مما يثبت عليه في الكتاب, متجنباً لمعصية رب الأرباب, وفقه مولاه للحق والصواب, ويسَّر عليه برحمته الحساب, ومحيت أوزاره من الكتاب, ورضي عنه الملك الوهاب.
عباد الله عند وضع الكتاب عجائب, وأحزان ومصائب, وكروب ونوائب, فواحد يوضع له الكتاب فيبكي, وآخر يوضع له الكتاب فيفرح ويبكي, وآخر يوضع له الكتاب فتجرى على وجه نضرة النعيم, وآخر يوضع له الكتاب فتعلو وجه ظلمةُ الجحيم..اللهم وفقنا للطاعة وأمتنا على السنة والجماعة ونجا من أهوال يوم الساعة
* فيا معشر المذنبين مثلي, ونفسي أعني, وكلنا مذنب, لا تغتروا بستر الله عليكم, فإن له يوماً يهتك فيه الأستار, ويحاسب عباده على ما عملوا في الليل والنهار.
* فالله الله معشر المذنبين مثلي لا تضيعوا أيامكم بالقبائح, ولا تهملوا أعماركم في الذنوب والفضائح, فإن جميع أعمالكم قد أحصيت عليكم في الصحائف…وستشهد عليكم الجوارح بالقبيح والحسن من أعمالكم.
* اللهم يا أكرم الأكرمين,..تفضل علينا بتوبة وعلى جميع المذنبين, تنقلنا بها من ذل المعصية إلى عز الطاعة, وثبتنا عليها حتى تخرجنا من الدنيا بلا ذنب..على منهاج أهل السنة والجماعة الذين أوجبت لهم الرحمة والشفاعة.