
أخي الحبيب:
ما هو سوء الخلق؟ وبأي شيء يعرف حسن الخلق؟ !
قال يوسف بن أسباط: علامة حسن الخلق عشر خصال: قلة الخلاف،
وحسن الإنصات، وترك طلب العثرات، وتحسين ما يبدو من السيئات،
والتماس المعذرة، واحتمال الأذى، والرجوع بالملامة على النفس،
والتفرد بمعرفة عيوب نفسه دون عيوب غيره،
وطلاقة الوجه للصغير والكبير، ولطف الكلام لمن دونه ولمن فوقه .
سألزم نفسي الصفح عن كل مذنب … وإن كثرت منه علي الجرائم
وما الناس إلا واحد من ثلاثة … شريف ومشروف ومثلي مقاوم
فأما الذي فوقي فأعرف قدره … وأتبع فيه الحق والحق لازم
وأما الذي دوني فإن قال صنت عن إجابته عرضي وإن لام لائم …
وأما الذي مثلي فإن زل أو هفا تفضلت إن الفضل بالحلم حاكم
وأعظم من هذا وذاك قول الله جل وعلا:
{خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} .
فالآية تشتمل على أربع قواعد في التعامل مع الناس
فأولها: أخذ العفو،
وثانيها: الأمر بالمعروف،
وثالثها: الإعراض عن الجاهلين،
ورابعها: الاستعاذة بالله من نزغ الشياطين،
وقد روي عن جعفر الصادق أنه قال: ليس في القرآن آية أجمع لمكارم الأخلاق منها
ذكر عمر بن الخطاب رضي الله عنه سهولة حصول الخير فقال: البر شيء هين، وجه طليق، وكلام لين .