
التسبيح والتحميد والتهليل
اللهم لك الحمد والمنة على كرمك وجودك وفضلك…فبمجهود قليل يستطيع المسلم أن يستفيد من أوقاته في التسبيح والتحميد والتهليل فهو عند إشارة المرور أو في انتظار المستشفى أو في سيارته راكباً أو على قدمه ماشيا يحرك هذا اللسان ويعوده على ذكر الله U وإن خصص عشر دقائق لذلك حتى يتعود على ذلك فإليه حديث يحرك النفوس ويستحث الخطا..
●عن مصعب بن سعد :حدثني أبي قال: كنا عند رسول الله r فقال : “أيعجزُ أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنةٍ؟ فسأله سائل من جلسائه: كيف يكسب أحدنا ألف حسنة؟ قال:” يسبح مائة تسبيحة فيكتب له حسنة، أو يُحطُّ عنه ألف خطيئة” [ رواه مسلم]
وكلمة ” سبحان الله ” كلمة خفيفة على اللسان سريعة النطق ، يستطيع المسلم أن يقول في دقيقة واحدة”سبحان الله ” ثمانيين مرة .وفي عشر دقائق ثمانمائة مرة….فاللهم لك الحمد على هذا الخير العظيم0
● عن أبي هريرة -t- ،أن رسول الله r قال : ” من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد،وهو على كل شيء قدير،في يوم مائة مرةٍ ،كانت له عدل عشر رقابٍ،وكُتبت له مائة حسنةٍ ومحيت عنه مائة سيئةٍ ،وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يُمسي ولو يأت أحدٌ بأفضل مما جاء إلا رجل عمل أكثر منه” [رواه البخاري ومسلم ]
نعم .عدل عشر رقاب ،ومائة حسنة وتحط عنه مائة سيئة،وتكون له حرزاً من الشيطان يومه ذلك .يستطيع من يسر الله له الخير أن يردد هذه الكلمات اليسيرة عشرين مرة في الدقيقة أي مائتي مرة في عشر دقائق .وتأمل في فضلها وما ترفع به من الدرجات وما تحط به من الخطايا وغيرها0
●عن ابن عباس ،عن جويرية، أن النبي r خرج من عندها بُكرةً حين صلى الصبح وهي في مسجدها ،ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة فقال: “مازلت على الحال التي فارقتك عليها” قالت : نعم قال النبي r : ” لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته”
في عشر دقائق يستطيع المسلم أن يقول هذه الكلمات العظيمة أربعمائة مرة فأين المتسابقون؟
وفي رواية: “سبحان الله عدد خلقه،سبحان الله رضا نفسه،سبحان الله زنة عرشه،سبحان الله مداد كلماته رواه مسلم0
●عن أبي موسى الأشعري -t- قال :قال لي رسول الله r : ” ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ فقلت بلى يارسول الله، قال : “لا حول ولا قوة إلا بالله ” [متفق علية]
وهذا الكنز العظيم غقل عنه الكثير ، وإلا فمن أراده وسار في تحصيله يردد الكلمة هذه في عشر دقائق أكثر من خمسمائة مرة0
● عن يُسيرة-t- قالت: قال لنا رسول الله r : “عليكن بالتسبيح والتهليل والتقديس،واعقدن بالأنامل فإنهن مسئولات مستنطقات، ولا تغفلن فتنسين الرحمة ”
●قال الرسول r: “من قال سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنة ” [ الترمذي]
قال ابن القيم :فانظر إلى مضيع الساعات كم يفوته من النخيل 0
ونحن نتعب ونشقى في غرس نخلة واحدة في الدنيا وقد يسر الله لنا أمر غرس نخيل الجنة بهذه الكلمة العظيمة التي نستطيع أن نقولها في عشر دقائق أكثر من خمسمائة مرة0
ومن أراد أن يغرس نخيل الجنة فليسارع إلى هذا القول ويردد في كل حين: ” سبحان الله العظيم وبحمده”
●وعن الأغر بن يسار المزني -t- قال: قال رسول الله r :” يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه فإني أتوب في اليوم مائة مرة” [ رواه مسلم]
قالت عائشة –رضي الله عنها: “طوبى لمن وجد في صحيفته استغفراً كثيراً”
ولمن أراد أن يفرج يوم تنشر الصحف فعليه بالإكثار من الاستغفار فإن فضله عظيم وكلماته يسيرة0 أستغفر الله ..و أتواب إليه
وتأمل في يسرها على اللسان ففي عشر دقائق يردد اللسان مع حضور القلب هذه الكلمة أكثير من ألف مرة …فاللهم لك الحمد0
●عن أبي هريرة -t- عن النبي r قال: ” كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان ،حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله العظيم ،سبحان الله وبحمده”
●وقال r : “من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر ” [ متفق عليه ]0
● عن أبي هريرة -t- ، قال: قال رسول الله r :”من قال حين يُصبح وحين يُمسي: سبحان الله وبحمده ، مائة مرة ، لم يأتِ أحدٌ يوم القيامة بأفضل مما جاء به،إلا أحدٌ قال مثلما قال أو زاد عليه” [متفق عليه]
● عن أبي هريرة -t- ، قال: قال رسول الله r :”لأن أقول سبحان الله وبحمده والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلَّي مما طلعت الشمس” [ مسلم]0
● عن عائشة- رضي الله عنها- : “كان رسول الله r يذكُر الله تعالى على كل أحيانه ” [ رواه مسلم]
أخي الحبيب
●قال الإمام النووي في كتابه الأذكار النووية: أجمع العلماء على جواز الذكر بالقلب واللسان للمحدث والجنب والحائض والنفساء وذلك في التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والصلاة على رسول الله r والدعاء وغير ذلك0
●عن أبي موسى الأشعري -t- عن النبي r قال :” مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره، مثل الحي والميت” [ رواه البخاري]
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه أيهما أنفع للعبد: التسبيح أم الاستغفار؟
فأجاب: إذا كان الثوب نقيًّا فالبخور وماء الورد أنفع له، وإن كان دنسًا فالصابون والماء الحار أنفع، فالتسبيح بخور الأصفياء والاستغفار صابون العصاة0