
تفريج الكُرب
تعتري الإنسان المسلم في طريقه كُرب كثيرة من حاجة إلى مال أو حاجة إلى جاه أو رأي ومشورة أو غير ذلك..فكن أنت خير معين له تسعى لقضاء حوائجه.وتهب لتخفيف مصابه وتقديم مشورة له..متعبداً الله U بهذه الخدمة التي تقدمها والمساعدة التي تؤديها.وإن لم يكن فبكلمة طيبة تطيِّب به خاطره وتهدئ من روعه وتعينه على نوائب الدهر0
وقضاء حوائج المسلمين يتم ببذل المال والجاه والنفس والوقت متفرقة أو مجتمعة…
فليحمد الله من جعل الله له نصيباً من المال أو الجاه وجعل الناس يأتون إليه ولم يكن مثلهم يذهب لغيره.فعليه بالسعي في قضاء حوائج الناس فإن هذه النعم التي رزقها الله إياه لا بد من زكاتها وتأدية حقها0
ومن أنعم الله عليه وقصده الناس فإن له أجراً عظيماً إذا تولى تفريج الكرب وإزالة الهموم والغموم وأخلص في ذلك لله U
- عن ابن عباس -t- أن النبيr قال : ” من مشى في حاجة أخيه كان خيراً له من اعتكافه عشر سنين ومن اعتكف يوماً ابتغاء وجه الله جعل الله بينه وبين النار ثلاث خنادق كل خندق أبعد ما بين الخافقين ” [رواه الطبراني في الأوسط]
- وقال رسول الله r : ” المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه .من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته،ومن فرج عن مُسلم كُربة فرج الله بها كربة من كُرب يوم القيامة،ومن ستر على مسلم ستره الله يوم القيامة” [متفق عليه]
- وعن أبي هريرة t عن النبي r قال: الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله ” وأحسبه قال: ” وكالقائم لا يَفْترُ وكالصائم لا يُفطر” [متفق عليه]
وقضاء الحوائج قد يكون بالرأي والمشورة والنصيحة الصادقة فهناك كثير تطرقه الهموم والغموم لأمر نزل به مثل شقاق مع زوج أو مع زميل ونزاع مع قريب وطلاق ابنه أو مشكلة لابن أو غير ذلك من عوارض الدنيا اليومية…فيكون الصبر والحديث عنه باب لتفريج كربته وضحك سنه وهو أمر ميسور على من يسره الله عليه0
والسعي مع ضعفة المسلمين وعامتهم في هذا الزمن أصبح من الضرورات ومن الحقوق المهمة على المسلم لأن الكثير تتقطع به السب وتضيق عليه الدروب ويحتاج إلى من يعينه في إدخال ابنه أو بنته للمدرسة أو لقضاء حاجة له حق واضح في دائرة معينة0
أما السعي والإنفاق بالمال الذي هو نعمة من الله لك أيها العبد فيجب عليك بذله للمحتاجين والشكر لله U أن جعل يدك تنفق ولم يجعل يدك تمتد لتأخذ…
وإني سائلك من الذي وهبك المال وأعطاك الجاه.أليس الله U ؟! بلى والله ولا تكن كالذي كفر وقال : )إنَّمَآ أُتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي([ القصص :78]
فلم نر أن الذكاء والموهبة وانتهاز الفرص هي المؤهلات لجني الأموال وتنميتها 0بل إن الله هو الرازق الواهب0 فكم من ذكي يحمل مؤهلات لم ينل من الدنيا شيئاً وكم من أبله غافل أمي لا يجيد القراءة ولا يحسن الكتابة فتح الله عليه أبواب الرزق
ولأهمية الأمر في تنفيس الكرب وقضاء الحوائج وإدخال السرور على المسلمين
يقول الحسن البصري رحمة الله 😦 لأن أقضي لمسلم حاجة أحب إليَّ من أصلي ألف ركعة، ولأن أقضي حاجة لأخ أحب إليَّّّ من أن أعتكف شهرين )
وكان ابن عباس -y- يقول : “لأن أعول أهل بيت من المسلمين شهراً، أو جمعة، أو ما شاء الله ، أحب إليَّ من حجةٍ ولطبق بدرهمٍ أهديه إلى أخ لي في الله ، أحب إليَّ من دينار أنفقه في سبيل الله”