
فإنما هو عمـرك
رأس مال المسلم في هذه الدينا هو الوقت الذي هو مادة الحياة0فمن استثمره في الخير فطوبي له ،ومن ضيعه فإن زماناً ولى لن يعود أبداً..
والوقت أنفس من المال وأغلى ..أرأيت لو أن محتضراً دفع أمواله جميعاً ليزاد في عمره يوماً واحداً هل يحصل على ذلك التمديد والزيادة في العمر؟! كلا وألف كلا!! ولكن العجب أن نرى أن هذا الوقت النفيس الغالي يضيع هباءً وسهواً.ولو رأينا معتوهاً يلقي بنقود قليلة إلى النار ويحرقها لم يشك أحد في فساد عقله فما ظنك بمن يحرق ويضيع نعمة هي أعظم من نعمة المال؟!
إن المؤمن يسير إلى الدار الآخرة من خلال دقائق ولحظات عمره ولذا فهو شديد العناية بها..حريص على ألا تضيع منه دقيقة واحدة
●عن ابن مسعود – t- : ” ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه،نقص فيه أجلى ولم يزد فيه عملي”
وقال السري بن المفلس: إن اغتممت بما يُنقّص مالك،ابك على ما يُنقص عمرك0
وقال الحسن: أدركت أقواماً كان أحدهم أشح على عمره منه على درهمه0
أيها الأخ الحبيب:
تأمل في حديث الرسول r عن أبي هريرة 0-t- قال: كان رجلان من بلى من قضاعة أسلما مع رسول الله r فاستشهد أحدهما وأُخر الآخر سنة، فقال طلحة بن عبيد الله :فرأيت المؤخر منهما أُدخل الجنة قبل الشهيد،فتعجبت لذلك، فأصبحت فذكرت ذلك للنبي r أو ذُكر لرسول الله r فقال رسول الله r : ” أليس قد صام بعده رمضان وصلى آلاف ركعة وكذا وكذا ركعة صلاة سنة “