دفـتر الأيــام

:. أعيش ما أكتب ، و أكتب ما أعيش .:

أخي الحبيب أين نحن من هؤلاء؟!

إن من جواهر البر كتمان المصيبة حتى يُظن أنك لم تصب قط. فالمؤمن الموفق -نسأل الله تعالى حسن التوفيق- من يتلقى المصيبة بالقبول, ويعلم أنها من عند الله لا من عند أحدٍ من خلقه, ويجتهد في كتمانها ما أمكن().

فمن كمال الصبر كتمان المرض وسائر المصائب, ومن كنوز البر كتمان المصائب والأوجاع والصدقة().

نقل عن الحسن بن عرفة قال: دخلت على أحمد بن حنبل بعد المحنة, فقلت له: يا أبا عبدالله قمت مقام الأنبياء, فقال لي: اسكت, فإني رأيت الناس يبيعون أديانهم, ورأيت العلماء ممن كان معي يقولون ويميلون فقلت: من أنا وما أنا؟

وما أقول لربي غداً إذا وقفت بين يديه -جل جلاله-؟ فقال لي: بعت دينك كما باعه غيرك ففكرت في أمري ونظرت إلى السيف والسوط فاخترتهما, وقلت: إن أنا مت صرت إلى ربي -عزّ وجل- فأقول: دعيت إلى أن أقول في صفة من صفاتك مخلوقة, فلم أقل فالأمر إليه, إن شاء عذب وإن شاء رحم فقلت: وهل وجدت لأسواطهم ألماً؟

قال لي: نعم, وتجلدت إلى أن تجاوزت العشرين, ثم لم أدر بعد ذلك, فلما حل العاقبان كأني لم أجد له ألماً, وصليت الظهر قائماً, قال الحسن: فبكيت فقال لي: ما يبكيك؟ قلت: بكيت مما نزل بك, قال: أليس لم أكفر؟ ما أبالي لو تلفت().

وقال عنه -رحمه الله- شابك التائب: لقد ضُرب أحمد بن حنبل ثمانين سوطاً لو ضُربت على فيلٍ لهدته().

وإمام أهل السنة أحمد بن حنبل صبر فظفر وهو في حالٍ كما قال عون بن عبدالله: الخير الذي لا شر معه: الشكر مع العافية والصبر مع المصيبة().

ولقد فُقد الأول وضَعُفَ الثاني.. فالكثير الآن ينسى شكر النعم قولاً وفعلاً والكثير ينزعج لنزول البلاء انزعاج من لا يرى أنها من الله -جل وعلا- ويجب الرضا عن قضائه وقدره والصبر على ابتلائه وتمحيصه.

هذا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يقول: لو كان الصبر والشكر بعيرين لم أبال أيهما ركبت().

وقدم سعيد الجريري من الحج فجعل يقول: أنعم الله علينا في سفرنا بكذا وكذا, ثم قال: تعداد النعم من الشكر()

وعن عمارة بن سعيد بن وهب قال: دخلت مع سلمان – رضي الله عنه- على صديق له من كندة يعوده فقال له سلمان: إن الله تعالى يبتلي عبده المؤمن بالبلاء ثم يعاقبه فيكون كفارة لما مضى, فيستعتب فيما بقى, وإن الله عز اسمه يبتلي عبده الفاجر بالبلاء ثم يعاقبه, فيكون كالبعير عقلوه ثم أطلقوه فلا يدري فيم عقلوه؟ حين عقلوه, ولا فيم أطلقوه حين أطلقوه؟().

وحين ضربت أم إبراهيم العابدة دابة فكسرت رجلها, فأتاها قوم يعزونها فقالت: لولا مصائب الدنيا وردنا مفاليس().

أخي:

لئن ساءني دهر سرني دهر
  
  وإن مسني عسر فقد مسني يسر
لكل من الأيام عندي عادةٌ
  
  فإن ساءني صبرٌ وإن سرني شكر()

قال ابن المبارك: من صبر فما أقل ما يصبر, ومن جزع فما أقل ما يتمتع().

وتأمل في قول أبي سعيد الحزار: العافية سترت البّر والفاجر, فإذا جاءت البلوى يتبين عندها الرجال().

وانظر إلى -رحمة الله- بالعباد وعظيم إحسانه.. قال عمر بن عبد العزيز: ما أنعم الله على عبد نعمة, فانتزعها منه, فعاضه مكانها الصبر, إلَّا كان ما عوضه خيراً مما انتزعه().

مدونة عَلى الفِطرَة

حيث نعودُ بالتعليم إلى صفائه الأول، إلى الفطرة التي فطر الله الناس عليها

دفـتر الأيــام

:. أعيش ما أكتب ، و أكتب ما أعيش .:

Culture générale

المعرفة سر النجاح

Saif AL Nuaimi

كاتب . مُحلل مالي . مُدرِب مُعتْمد

"زعترة برية🌱"

هنا تجدونني أبوح ببعض ما جال في خاطري أتقافز بين السطور بحريّة .. هاربة من قيود الواقع ✍

¤الحياة ¤

لايوجد حروف تصف الحياه

About Business Life

Real & practical advises to build and grow your business

صُبح

لو أنّ اللغة لم تعرف ضمائر الغيبة، لماتت الذاكرة جوعًا، وأعلنت الكتابة إفلاسها

نقطة عالحرف

مدونة لـ جنى نصرالله

صفحات صغيرة

أفكار في التقنية، التعليم والتبسيط يكتبها عبدالله المهيري

نجمة.

كفتاه تحارب الحياة وسلاحها القلم ، حياتنا قصه نرويها بأنفسنا ونضع من الذكريات ما نشاء فلنضع فيها ما يسرنا🌟.

حنين حاتم (كلمات مسحورة)

أهلا بكم في عالم الكلمات المسحورة