أخي الحبيب: من نزلت به بلية فأراد تمحيقها, فليتصورها أكثر مما هى تَهُن, وليتخيل ثوابها وليتوهم نزول أعظم منها, يرى الربح في الاقتصار عليها, وليتلمح سرعة زوالها, فإنه لولا كرب الشدة, ما رجيت ساعة الراحة, وليعلم أن مدة مقامها عنده, كمدة مقام الضيف, يتفقد حوائجه في كل لحظة, فيا سرعة انقضاء مقامه, ويا لذة مدائحه …