دفـتر الأيــام

:. أعيش ما أكتب ، و أكتب ما أعيش .:

والرضا من أعمال القلوب، نظير الجهاد من أعمال الجوارح؛ فإن كل واحد  منهما ذروة سنام الإيمان.

قال أبو الدرداء: «ذروة سنام الإيمان: الصبر للحكم، والرضا بالقدر»().

وقد مدح الله أهل الرضا وأثنى عليهم وندبهم إليه، فدل ذلك على أنه مقدور لهم، وقد قال رسول الله r: «ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا،وبمحمد رسولاً»().

وقال رسول الله r: «من قال حين يسمع المؤذن: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله،، رضيت بالله ربًّا، وبمحمد رسولاً، وبالإسلام دينًا، غفر الله له ما تقدم من ذنوبه»().

وهذان الحديثان عليهما مدار مقامات الدين، وإليهما ينتهي، وقد تضمنا الرضا بربوبيته سبحانه وألوهيته، والرضا برسوله، والانقياد له، والرضا بدينه، والتسليم له، ومن اجتمعت له هذه الأربعة، فهو الصديق حقًّا، وهي سهلة بالدعوى واللسان، وهي من أصعب الأمور عند الحقيقة والامتحان، ولا سيما إذا جاء ما يخالف هوى النفس ومرادها من ذلك تبين أن الرضا كان لسانه به ناطقًا، فهو على لسانه لا على حاله.

فالرضا بإلهيته: يتضمن الرضا بمحبته وحده، وخوفه، ورجائه، والإنابة إليه، والتبتل إليه، وانجذاب قوى الإرادة والحب كلها إليه، فعل الراضي بمحبوبه كل الرضا، وذلك يتضمن عبادته
والإخلاص له.

والرضا بربوبيته: يتضمن الرضا بتدبيره لعبده، ويتضمن إفراده بالتوكل عليه، والاستعانة به،والثقة به، والاعتماد عليه، وأن يكون راضيًا بكل ما يفعل به.

فالأول: يتضمن رضاه بما يؤمر به، والثاني: يتضمن رضاه بما يقدر عليه.

وأما الرضا بنبيه رسولاً: فيتضمن كمال الانقياد له، والتسليم المطلق إليه، بحيث يكون أولى به من نفسه، فلا يتلقى الهدى إلا من موقع كلماته، ولا يحاكم إلا إليه، ولا يحكم عليه غيره، ولا يرضى بحكم غيره ألبتة، لا في شيء من أسماء الرب وصفاته وأفعاله، ولا في شيء من أذواق حقائق الإيمان مقاماته، ولا في شيء من أحكام ظاهره وباطنه، لا يرضى في ذلك بحكم غيره، ولا يرضى إلا بحكمه، فإن عجز عنه كان تحكيمه غيره من باب غذاء المضطر إذا لم يجد ما يقيته إلا من الميتة والدم، وأحسن أحواله: أن يكون من باب التراب، الذي إنما يتيمم به عند العجز عن استعمال الماء الطهور.

وأما الرضا بدينه: فإذا قال، أو حكم، أو أمر، أو نهى: رضي كل الرضا، ولم يبق في قلبه حرج من حكمه، وسلم له تسليمًا، ولو كان مخالفًا لمراد نفسه أو هواها، أو قول مقلده وشيخه وطائفته.

وههنا يوحشك الناس كلهم إلا الغرباء في العالم، فإياك أن تستوحش من الاغتراب والتفرد، فإنه والله عين العزة، والصحبة مع الله ورسوله، وروح الأنس به، والرضا به ربًّا، وبمحمد r رسولاً، وبالإسلام دينًا.

بل الصادق كلما وجد مس الاغتراب، وذاق حلاوته وتنسم روحه، قال: اللهم زدني اغترابًا، ووحشة من العالم، وأنسًا بك،وكلما ذاق حلاوة هذا الاغتراب وهذا التفرد، رأى الوحشة عين الأنس بالناس، والذل عين العز بهم، والجهل عين الوقوف مع آرائهم، وزبالة أذهانهم، والانقطاع عين التقيد برسومهم وأوضاعهم، فلم يؤثر بنصيبه من الله أحدًا من الخلق، ولم يبع حظه من الله بموافقتهم فيما لا يجدي عليه إلا الحرمان. وغايته: مودة بينهم في الحياة الدنيا، فإذا انقطعت الأسباب، وحقت الحقائق، وبعثر ما في القبور،وحصل ما في الصدور، وبليت السرائر، ولم يجد من دون مولاه الحق من قوة ولا ناصر: تبين له حينئذ مواقع الربح والخسران، وما الذي يخف أو يرجح به الميزان، والله المستعان، وعليه التكلان

مدونة عَلى الفِطرَة

حيث نعودُ بالتعليم إلى صفائه الأول، إلى الفطرة التي فطر الله الناس عليها

دفـتر الأيــام

:. أعيش ما أكتب ، و أكتب ما أعيش .:

Culture générale

المعرفة سر النجاح

Saif AL Nuaimi

كاتب . مُحلل مالي . مُدرِب مُعتْمد

"زعترة برية🌱"

هنا تجدونني أبوح ببعض ما جال في خاطري أتقافز بين السطور بحريّة .. هاربة من قيود الواقع ✍

¤الحياة ¤

لايوجد حروف تصف الحياه

About Business Life

Real & practical advises to build and grow your business

صُبح

لو أنّ اللغة لم تعرف ضمائر الغيبة، لماتت الذاكرة جوعًا، وأعلنت الكتابة إفلاسها

نقطة عالحرف

مدونة لـ جنى نصرالله

صفحات صغيرة

أفكار في التقنية، التعليم والتبسيط يكتبها عبدالله المهيري

نجمة.

كفتاه تحارب الحياة وسلاحها القلم ، حياتنا قصه نرويها بأنفسنا ونضع من الذكريات ما نشاء فلنضع فيها ما يسرنا🌟.

حنين حاتم (كلمات مسحورة)

أهلا بكم في عالم الكلمات المسحورة