
الأنبياء… ونعمة الرضا
ومما لا شك فيه أن الأنبياء والمرسلين (صلوات ربي وسلامه عليهم) هم أرضى الناس عن الخالق (جل وعلا):
* عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال: «لما كان بين إبراهيم وبين أهله ما كان خرج بإسماعيل وأم إسماعيل، ومعهم شَنَّة() فيها ماء، فجعلت أم إسماعيل تشرب من الشنة فيدر لبنها على صبيها حتى قدم مكة فوضعها تحت دوحة ()، ثم رجع إبراهيم إلى أهله فاتبعته أم إسماعيل حتى لما بلغوا كداء نادته من ورائه: يا إبراهيم إلى من تتركنا؟ قال: إلى الله، قالت: رضيت بالله»().
عن أبي رجاء محمد بن سيف قال: سمعت الحسن يقول في قوله: }وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ…{ [البقرة: 124] قال: «ابتلاه بالكوكب فرضي عنه، وابتلاه بذبح ابنه فرضي عنه، وابتلاه بالهجرة فرضي عنه وابتلاه بالنار فرضي عنه،وابتلاه بالختان فرضي عنه»().
* قال عبد الله بن المبارك: قال داود لابنه سليمان عليهما السلام: «يا بني، إنما تستدل على تقوى الرجل بثلاثة أشياء: لحسن توكله على الله فيما نابه، ولحسن رضاه فيما آتاه، ولحسن زهده فيما فاته»