
*الرضا عن الله يصح بثلاثة شروط *
الأول: استواء النعمة والبلية عند العبد؛ لأنه يشاهد حسن اختيار الله له.
الثاني: سقوط الخصومة عن الخلق، إلا فيما كان حقًّا لله رسوله، فالراضي لا يخاصم ولا يعاتب إلا فيما يتعلق بحق الله، وهذه كانت حال رسول الله r فإنه لم يكن يخاصم أحدًا ولا يعاتبه إلا فيما يتعلق بحق الله، كما أنه كان لا يغضب لنفسه، فإذا انتهكت محارم الله لم يقم لغضبه شيء حتى ينتقم لله. فالمخاصمة لحظ النفس تطفئ نور الرضا وتذهب بهجته، وتبدل بالمرارة حلاوته، وتكدر صفوه.
والشرط الثالث: الخلاص من المسألة للخلق والإلحاح، قال تعالى: }يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا{ [البقرة: 273]، قال ابن عباس: إذا كان عنده غداء لم يسأل عشاء، وإذا كان عنده عشاء لم يسأل غداء