
- بناء مسجد لله ولو كمفحص قطاة :
ولم لا؟! وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ، أَوْ أَصْغَرَ، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» () (ومفحص قطاة: يعني الحفرة التي تضع فيها القطاة بيضها، والقطاة نوع من اليمام .
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح () :
قوله من بني مسجداً التنكير فيه للشيوع. فيدخل فيه الكبير والصغير).
* قلت : ويدخل في الأجر من تصدَّق ولو بلبنة أو بثمنها لبناء بيت الله ،ومعلوم أن اللبنة بجنيه تقريبا إذاً لو أخرجت جنيه تبرعاً لبناء مسجد (وما أكثر المساجد التي تُبنى في كل بلاد العالم) لبُنِى لك بَيْتٌ فِي الجَنَّةِ وَلَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ رَمَضَانَ لَكَانَ لَكَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ ٣٠ بَيْتًا فِي الجَنَّةِ بِإِذْنِ اللهِ.
- الغدو إلى المسجد والرواح :
لقول النبي صلى الله عليه وسلم : «مَنْ غَدَا إِلَى المَسْجِدِ وَرَاحَ، أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ نُزُلَهُ مِنَ الجَنَّةِ كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ» ().
* وقال الحافظ ابن حجر في الفتح():
والنُزُل (بضم النون والزاي): المكان الذي يُهيأ للنزول فيه، (وبسكون الزاي): ما يُهيأ للقادم من الضيافة ونحوها.
* وقال ابن عثيمين في شرح رياض الصالحين():
وظاهر الحديث أن من غدا إلى المسجد أو راح، سواءً غدا للصلاة أو لطلب علم أو لغير ذلك من مقاصد الخير أن الله يكتب له في الجنة نزلاً.
فلو ذهبت إلى المسجد في الخمس صلوات لتُصَلِّيهَا مع الجماعة لَبُنِيَ لَكَ 5 بيوت فِي الجَنَّةِ وَلَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ رَمَضَانَ لَكَانَ لَكَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ 15٠ بَيْتًا فِي الجَنَّةِ بِإِذْنِ اللهِ.
وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، قَالَ: «مَنْ مَشَى إِلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فِي الْجَمَاعَةِ، فَهِي كَحَجَّةٍ، وَمَنْ مَشَى إِلَى صَلَاةِ تَطَوُّعٍ فَهِي كَعُمْرَةٍ تَامَّة ()“
(من مشى إلى صلاة مكتوبة) من بيته إلى المسجد
(في الجماعة) وإلى غيره إن أقيمت الجماعة في غيره.
(فهي) أي الصلاة التي قصد إليها
(كحجة) في أجرها.
(ومن مشى إلى صلاة تطوع فهي) أي الصلاة.
(كعمرة) في أجرها
(نافلة) ويحتمل عود الضميرين إلى المشية الدال عليها ذكر مشى، وفيه فضيلة الخروج إلى الجماعة، وأما النافلة فالأفضل في فعلها البيوت، فيحتمل أن يراد: من مشى من مسجده إلى بيته لأداء النافلة فيه، ويحتمل من خرج من بيته إلى نافلة شرع فيها الجماعة في المساجد كالاستسقاء ونحوه. ()
- سدُّ فُرجة في الصلاة :
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَنْ سَدَّ فُرْجَةً فِي صَفٍّ رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً، أَوْ بَنَى لَهُ بِهَا بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» ()
فلو فرضنا أنك تسدُّ فُرجةً واحدةً كل صلاة من الخمس صلوات إذاً سَيُبْنَى لَكَ 5 بيوت فِي الجَنَّةِ وَلَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ رَمَضَانَ لَكَانَ لَكَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ 15٠ بَيْتًا فِي الجَنَّةِ بِإِذْنِ اللهِ.
فكيف يزهد في هذا الأجر من الإخوان وإن سد الفرجة ليستغرق نحو 3 ثوان ؟!
- صلاة اثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة :
لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَنْ ثَابَرَ عَلَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ» ().
وعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ بِحَدِيثٍ يَتَسَارُّ إِلَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ حَبِيبَةَ، تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ» قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ عَنْبَسَةُ: «فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ أُمِّ حَبِيبَةَ»، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَوْسٍ: «مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ عَنْبَسَةَ» وَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ سَالِمٍ: «مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ»()
وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ – صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ ثَابَرَ عَلَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنَ السُّنَّةِ بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ: أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْر»()..
قال العلامة ابنُ عُثيمين:
واعلم أن من نعمة الله عز وجل أن شرع لعباده نوافل زائدة عن الفريضة لتكمل بها الفرائض لأن الفرائض لا تخلو من نقص ولولا أن الله شرعها لكانت بدعة لكن من نعمة الله أن شرع هذه النوافل حتى تكمل نقص الفرائض والنوافل أنواع متعددة وأجناس منها الرواتب التابعة للمفروضات وهي اثنتا عشرة ركعة أربع قبل الظهر يسلم بين كل ركعتين وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل صلاة الفجر من صلاهن في كل يوم وليلة بنى الله له بيتا في الجنة كما في حديث أم حبيبة رضي الله عنها والأفضل أن تصلى هذه الرواتب في البيت للمأموم والإمام لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة حتى لو كنت في مكة أو في المدينة فالأفضل أن تصلي هذه السنن الراتبة في بيتك لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصليها في بيته ويقول أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ()
فكيف يزهد أحدٌ في أجر هذه الطاعة ، وإنها لتستغرق نحو نصف ساعة؟!
إذاً لَوْ حافَظْتَ عَلَى هذه السُّنَنِ كُلَّ يومٍ لَبُنِيَ لَكَ بَيْتٌ فِي الجَنَّةِ وَلَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ رَمَضَانَ لَكَانَ لَكَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ ٣٠ بَيْتًا فِي الجَنَّةِ بِإِذْنِ اللهِ.
- صلاة الضحى أربعاً وقبل الظهر أربعاً :
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَنْ صَلَّى الضُّحَى أَرْبَعًا، وَقَبْلَ الْأُولَى أَرْبَعًا بُنِيَ لَهُ بِهَا بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ» ()
* قال الألباني : والمراد بالأولى : صلاة الظهر فيما يبدو لي ، والله أعلم.
فيكف يزهد أحد في هذه الطاعة ، وإنها لتستغرق نحو ثلث ساعة ؟!
إذاً لَوْ حافَظْتَ عَلَى هذه الثَمَانِ ركْعَاتٍ كُلَّ يومٍ لَبُنِيَ لَكَ بَيْتٌ فِي الجَنَّةِ وَلَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ رَمَضَانَ لَكَانَ لَكَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ ٣٠ بَيْتًا فِي الجَنَّةِ بِإِذْنِ اللهِ.
- قراءة سورة الإخلاص عشر مرات :
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” مَنْ قَرَأَ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ حَتَّى يَخْتِمَهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ، بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ ” ()
فكيف يزهدُ أحدٌ في هذا الأجر الفائق، وإن قراءتها عشراً لتستغرق نحو 3 دقائق؟!
إذاً لَوْ قرأتَ هذه السورةَ كُلَّ يومٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ، لَبُنِيَ لَكَ بَيْتٌ فِي الجَنَّةِ وَلَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ رَمَضَانَ لَكَانَ لَكَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ ٣٠ بَيْتًا فِي الجَنَّةِ بِإِذْنِ اللهِ.