
• الاعتصام بالكتاب والسنة :
فهما المنهج الواضح ، والسبيل النقي ، والمورد الصافي ، فيهما النجاة والنجاح ، وبهما تسعد الأرواح ، وعليهما – بعد الله – المتّكى للفوز برضى الرب جل وعلا. ” فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ” النساء 175 , وقال ﷺ في الحديث الذي رواه العرباض بن سارية t : ” فعليكم بسنتي ، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، تمسكوا بها ، وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار ” رواه أحمد وغيره وصححه الألباني.
• مداومة الأعمال الصالحة :
ففي زمن الفتن تطيش الأقدام من زوغان العقول والأفهام ، أما من قد تحصن بأعمال صالحة ، فهو في منجى من الفتن بإذن الله , جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة t قال : قال رسول الله ﷺ : ” بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم ، يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً ، أو يمسي كافراً ويصبح مؤمناً ، يبيع دينه بعرض من الدنيا ” فالرسول ﷺ حث على المبادرة بالأعمال الصالحة عند حلول الفتن، من صلاة وصيام وصدقة وبر وأداء للحقوق الواجبة عليه ، وصلة الرحم وقراءة القرآن وغيرها من الأعمال الصالحة .
• الدعوة إلى الله تعالى :
كلٌّ بحسبه ، وبقدر استطاعته ، ومن خلالها نعرّف لمن نحب بتلك الفتن وآثارها وعظم خطرها ، فالدعوة إلى الله تعالى صمّام الأمان لمسيرة هذا الدين ، وهي سفينة النجاة التي نحن على متنها جميعاً ، فالأب مع أبنائه ، والعالِم مع طلابه ، والراعي مع رعيته ، الجميع مسؤولون بتبليغ دين الله ، وبالدعوة إليه ، وبتوضيح تلك الفتن العظيمة ، والتي نزلت بالأمة ، وكيفية التعامل معها ، والسبيل المنجِّي منها .
• لزوم جماعة المسلمين وإمامهم :
فالالتحام والترابط في زمن الفتن أولى منه في غيره ، والجماعة خيرها كثير ، وعمرها طويل ، ونتاجها غزير ، والفرقة مرض عضال ، وأنين دائم ، وخسارة متوقعة ، والمسلمون في زمن الفتن بحاجة إلى أن تكون كلمتهم واحدة ، وأمرهم واحداً ، ورايتهم واحدة ، فمن أعان المنافقين والكافرين على إخوانه المؤمنين بخروجه عنهم وعصيانه لأمر وليهم فقد خالف منهج محمد ﷺ ، وكذلك فعلى من ولي أمراً من أمور المسلمين أن يتقي الله فيهم ، وأن يأخذ بأيديهم إلى طاعة ربهم، وأن يعلم أنه مسؤول عنهم يوم القيامة , عن أبي هريرة t عن النبي ﷺ أنه قال : ” من خرج من الطاعة ، وفارق الجماعة ، فمات ، مات مِيتةً جاهلية ، ومن قاتل تحت راية عِمِّيّة يغضب لعصبته أو يدعو إلى عصبية أو ينصر عصبته فقُتل فقِتلة جاهلية ، ومن خرج على أمتي يضرب برَّها وفاجرها ، ولا يتحاش من مؤمنها ، ولا يفي لذي عهد عهده فليس مني ولست منه ” رواه مسلم
• تحقيق معنى التقوى في القلوب :
وهي من أهم المنجيات من الفتن، كبيرها وصغيرها، حقيرها وعظيمها , قال تعالى : ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ” الأنفال 29 , أي : قدرة وبصيرة على التفريق والتمييز بين الحق والباطل، وهي في معناها المعلوم لدينا جميعاً أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية ، بفعل ما أمرك به ، واجتناب ما نهاك عنه ، ويكون تحقيقها بأمور عدة : منها : التوبة والاستغفار ، والصلاة في وقتها ، والصبر على قضاء الله وقدره ، وحفظ الجوارح ، والرفقة الصالحة ، وكل تلك مما يحفظ المسلم من الفتن التي تحاصره من كل مكان.
👍
إعجابإعجاب