
أتناول أدويتي بصمت…
كأنني أُسكت شيئًا في داخلي، أو أؤجّل حوارًا لا وقت له.
كثرتها ليست ما يتعبني،
بل ذلك السؤال الصغير الذي يختبئ خلف كل حبّة:
“هل أنا بخير فعلًا؟ أم أنني أُرقّع ما لا يُرمّم؟”
أشعر بتعب لا يُفسَّر…
ليس من المرض، ولا من الأدوية…
بل من ثقل الرحلة، من طول الانتظار،
من محاولة أن أبدو قويًا وأنا أتشظّى في الداخل بلطفٍ متقن.
لكني – رغم كل هذا – ما زلت أتناولها.
كأن كل حبة دواء… شهادة حياة.
كأنني أقول: “ما زلت أُقاوم. ما زلتُ هنا.”