
يا صاحِ، لا تُهمل بابًا إلى الجنّة…
أما علمتَ أن دعاء أمّك لا يُرد؟
وأن رضا أبيك يُصلح عمرك كلّه؟
وأنّ خطواتك نحو الجنة تبدأ من تحت أقدامٍ ناعمة شاخت تعبًا لأجلك، ومن يدٍ خشنةٍ اشتدّت لتُطعِمك وتكسوك وتؤويك؟
برُّ الوالدين ليس فقط وردةً تُهديها،
بل انحناءةُ قلب، وصوتٌ منخفض، ونظرةٌ لا تعرف الجفاف من الحنان.
هما وطنك الأول، وملاذك الأخير.
أبوك الذي كتم أنينه كي لا يُقلق نومك،
وأمّك التي أحرقت لياليها شمعة لتضيء عتمة دربك.
لا تؤجّل قبلةً على جبين أحدهما،
ولا ترفع صوتك عند اسمهما،
فمن جرّب فَقْدهما، عرف معنى الدعاء الذي لا يُستجاب، والحنان الذي لا يُعوَّض.
إذا أردتَ أن تُبارَك أيامك، فابدأ يومك برضا الوالدين.
وإن كنتَ تسعى لنجاح، فاجعل دعاء أمّك جناحًا لك،
وإن كنتَ تخشى من تعب الحياة، فاستند إلى قلب أبيك، فهو بابك إلى الطمأنينة.
واعلم…
برُّ الوالدين ليس فضيلة،
بل فريضة.