
خواطر مريض يتألم في صمت:
لا أحد يسمع صوت التعب داخلي،
لكنني أعيشه كل يوم…
أبتسم، كي لا أقلق أحدًا،
وأتألم، دون أن أزعج أحدًا.
تعبت من قول “أنا بخير”،
لكن من يفهم الحقيقة؟
من يشعر بوجعٍ لا يُرى،
وألمٍ لا يُقال؟
الدواء بجانبي،
والوجع في صدري،
والصبر على لساني…
وهكذا أعيش كل يوم.
لا أحب أن أكون عبئًا،
لذا أختصر وجعي في صمت،
وأبتلع تنهيدتي قبل أن تُسمع.
الليل صديقي القديم،
يعرف متى أبكي،
ومتى أُخفي دموعي
تحت ضوء خافت لا يُبصره أحد.
كل وخزة ألم… تذكيرٌ بأنني ما زلت أحارب،
وكل تنهيدة… صلاة لا يسمعها إلا الله.
أنا لا أحتاج شفقة،
بل كلمة صادقة،
ويدًا تمسك بقلبي وتقول: “أنا معك”.
الألم لا يحتاج صوتًا،
يكفيه أن يسكن عينيك،
فيعرف من يراك أنك لم تعد كما كنت.
تتكرر الجلسات، تتكرر الأدوية،
لكن لا يتكرر أحد ليسألني:
“هل أنت حقًا بخير؟”
أنا لست بخير،
لكني أُجيد الصمت،
وأحمل وجعي كمن يحمل قلبًا لا يريد أن يسقط منه أحد.