
لن تعرف منتهى عظمة الله…
فما خُلِق العقل البشري ليحيط بذات الجلال، ولا لتدرك حدّ القدرة المطلقة.
ولكن… يكفي أن تمرّ بعين القلب على قوله تعالى:
{ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفسٍ واحدة} [لقمان: 28]
تأملها…
الخلق كله، من آدم إلى آخر نفس على وجه الأرض،
بعثهم وإعادتهم، جمعهم وتفريقهم…
كل ذلك، عند الله، كخلق نفسٍ واحدة.
لا يشقّ عليه شيء، ولا يستعصي عليه أمر،
ولا تتفاوت عنده الأكوان…
فهو الجبّار، القادر، العظيم،
الذي يقول للشيء كن… فيكون!
حين يتعاظم فيك الخوف من الغد، أو تُثقلك الأحمال،
فاذكر أن ربك هو من لا يعجزه شيء،
وأنّك لست بعيدًا عنه، ولا منسيًا في زحام خلقه…
هو أقرب إليك مما تظن، وأعلم بحالك مما تقول،
وأرحم بك من نفسك.
سبحانك ربي ما أعظمك،
وما أرحمك، وما أوسع فضلك وعطائك…