في مجلس العزاء، لا يعود الموتى ترابًا كما يخيّل إلينا، بل يعودون شراراتٍ من الفقد، تتسرّب إلى أرواحنا كأنّها بقايا نارٍ لم تنطفئ أبدًا. ينهضون من صمتهم في لحظةٍ غير متوقّعة، ويمتدّون بيننا كظلٍّ طويل يذكّرنا أنّ الغياب ليس نهاية، وأنّ الحزن هو الباب الذي يُعيدهم إلينا كلما طرقنا عليه بالدموع.