
التعري وكشف العورات
قال الله سبحانه وتعالى : } فوسوس لهما الشيطان لِيُبدي لهما ما ووري عنهما من سوءاتهما {[سورة الأعراف : 20] فالشيطان يوسوس للإنسان : أن التعري زينة وجمال, قال الإمام الألوسي رحمه الله : ولا يبعد أنه أراد بوسوسته أن يسوءهما بانكشاف عورتيهما, وقال : انكشاف العورة أول سوء أصاب الإنسان من الشيطان.
وقال عز وجل }يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباساً يواري سوءاتكم[ [الأعراف:26]قال الإمام القاسمي رحمه الله أي يستر عوراتكم التي قصد إبليس إبداءها
وقال الله عز وجل : } يا بني آدم لا يفتننكُمُ الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزعُ عنهما لباسهما ليرُيهما سوءتهم [[سورة الأعراف :27] قال الحافظ ابن كثير رحمه الله : يحذر تعالى بني آدم من إبليس وقبيلته, مبيناً لهم عداوته القديمة لأبي البشر آدم عليه السلام, في سعيه في إخراجه من الجنة التي هي دار النعيم إلى دار التعب والعناء, والتسبب في هتك عورته بعد ما كانت مستورة عنه.
وقال الإمام ابن عاشور رحمه الله : وفي الآية إشارة إلى أن الشيطان يهتم بكشف سوأة ابن آدم, لأنه يسره أن يراه في حالة سوء وفظاعة.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما, في قصة المرأة التي تصرع فتتكشف, قالت : إني أخاف الخبيث أن يجردني[أخرجه البزار] تقصد بالخبيث الشيطان أن يجردها من لباسها
وجاء رجل إلى ابن عباس رضي الله عنهما, فقال: إني نذرت لأَ تعرينَّ يوماً حتى الليل على حراء, فقال له : إنما أراد الشيطان أن يفضحك, ثم تلا : } يا بني آدم لا يفتننكُمُ الشيطان { توضأ, ثم ألبس ثوبك, وصلِّ على حراء يوماً حتى الليل.[أخرجه عبدالرزاق في المصنف