
الكذب
من كان كثير الكذب فإن الشياطين تتنزل عليه, قال عز وجل : ] هل أُنبئكم على من تنزل الشياطين ~ ينزلُ على كُلّ أفاكٍ أثيم[ [الشعراء:221-222] قال الحافظ ابن كثير رحمه الله : أي كذوب في قوله وهو الأفاك, ]أثيم [ وهو الفاجر في أفعاله.
قال رسول صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة رضي الله عنه عن الشيطان : ( صدقك وهو كذوب ) فالكذب من تزين الشيطان, قال العلامة ابن القيم رحمه الله : أما كون الكذب حديثه, فهو الكاذب الآمر بالكذب, المُزين له, فكل كذب يقع في العالم فهو تعليمه وحديثه.
ــــ(29)
وختاماً, فكيد الشيطان ضعيف, قال عز وجل ] فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفاً [ [النساء : 76] فمهما بلغ مكره فهو في غاية الضعف, متى ما كان المسلم محققاً للإيمان, متوكلاً على الله, مخلصاً له العمل قال عز وجل ] إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون [ [الأعراف:27] قال العلامة السعدي : فعدم الإيمان هو الموجب لعقد الولاية بين الإنسان والشيطان وقال جل وعلا: } قال رب بما أغويتني لأُزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين ~ إلا عبادك منهم المُخلصين { الحجر: 39-40]وقال: } فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ~ إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون { [سورة النحل:98-99]