
أخي .. إن رفقة الصالحين ومصاحبة الطيبين لهي خير معين على الطاعة والعبادة بل إنها من المثبتات على لزوم الجادة والسير إلى الدار الآخرة .. ولذا حرصوا على مصاحبة الأخيار والحث على رفقة الصالحين.
قال إبراهيم التيمي: إذا رأيت الرجل يتهاون في التكبيرة الأولى، فاغسل يدك منه .
إن مثل هؤلاء الأخيار تجب محبتهم ويحسن القرب منهم قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في ذلك: والله لو صمت النهار ولا أفطره، وقمت الليل لا أنامه، وأنفقت مالي غلقًا غلقًا في سبيل الله أموت يوم أموت وليس في قلبي حب لأهل طاعة الله وبغض لأهل معصيته ما نفعني ذلك شيئًا .
ولنتأمل في إحدى نصائح من نحب في الله …
قال محمد بن يونس بن موسى: سمعت زهير بن نعيم
وقد قال له رجل: يا أبا عبد الرحمن توصي بشيء؟
قال: نعم احذر أن يأخذك الله وأنت في غفلة.
والمعاملة الطيبة الحسنة صفة ملازمة لأهل الخير فهذا أحدهم
وهو يزيد بن أبي حبيب يقول: لا أدع أخًا لي يغضب علي مرتين، بل أنظر الأمر الذي يكره فأدعه
ألا فنعمت الأخوة ونعمت المحبة …
وكنت إذا صحبت رجال قوم … صحبته وشيمتي الوفاء
فأحسن حين يحسن محسنهم … وأجتنب الإساءة إن أساءوا
دخل جماعة على الحسن: وهو نائم فجعل بعضهم يأكل من فاكهة في البيت
فقال: رحمك الله، هذا والله فعل الإخوان
وجاء فتح الموصلي إلى منزل لأخ له وكان غائبًا فأمر أهله،
فأخرجت صندوقه ففتحه وأخذ حاجته،
فأخبرت الجارية مولاها فقال: إن صدقت فأنت حرة لوجه الله سرورًا بما فعل .
لست أنسى تلك الحقوق ولكن … لست أدري بأيهن أكافئ
ومن يكافئ أولئك الرجال؟ !
كتب الأوزاعي إلى أخ له، أما بعد:
فإنه قد أحيط بك من كل جانب، واعلم أنه يسار بك في كل يوم وليلة،
فاحذر الله والمقام بين يديه، وأن يكون آخر عهدك به … والسلام ..