
كلام من ذهب
قال الربيع بن أنس: علامة حب الله: كثرة ذكره، فإنك لا تحب شيئًا إلا أكثرت من ذكره، وعلامة الدين: الإخلاص لله في السر والعلانية، وعلامة الشكر: الرضا بقدر الله والتسليم لقضائه.
وقال بعض العارفين: من يتوكل على الله، ويرضى بقدر الله، فقد أقام الإيمان،وفرغ يديه ورجليه لكسب الخير، وأقام الأخلاق الصالحة التي تُصلح للعبد أمره.
والرضا يفتح باب حسن الخلق مع الله تعالى ومع الناس، فإن حسن الخلق من الرضا، وسوء الخلق من السخط. وحسن الخلق يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم، وسوء الخلق يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب.
* وفي وصية لقمان لابنه: «أوصيك بخصال تقربك من الله، وتباعدك من سخطه: أن تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وأن ترضى بقدر الله فيما أحببت وكرهت».
وكتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى – رضي الله عنهما -: «أما بعد، فإن الخير كله في الرضى، فإن استطعت أن ترضى وإلا فاصبر».
* قال ابن القيم – رحمه الله -: «ثمرة الرضى: الفرح والسرور بالرب تبارك وتعالى».
* قال محمود الوراق:
| أعييت كل الناس من نفسي الرضا | إلا الحسود فإنه أعياني | |
| ما إن لي ذنبًا إليه عملته | إلا تظاهر نعمة الرحمن | |
| وأبى فما يرضيه إلا ذلتي | وذهاب أموالي وقطع لساني() |
وقال المتنبي:
| وعين الرضى عن كل عيب كليلة | كما أن عين السخط تُبدي المساويا () |
وقال عبد العزيز بن أبي رواد: «ليس الشأن في أكل خبز الشعير والخل، ولا في لبس الصوف والشعر، ولكن الشأن في الرضا عن الله عز وجل»().
وقال شقيق البلخي: من يرى ثواب الشدة، لا يشتهي الخروج منها.
وعن وهب بن منبه قال: «وجدت في زبور داود: يا داود: هل تدري من أسرع الناس مرورًا على الصراط؟ الذين يرضون بحكمي، وألسنتهم رطبة من ذكري».
وعن الحسين بن علي بن يزيد قال: قال رجل لفتح الموصلي: ادع الله، فقال: «اللهم هبنا عطاءك، ولا تكشف عنا غطاءك، وأرضنا بقضائك»