
صلاة الضحى
- الصلاة قد رتب الشرع عليها فضلًا كبيرًا، وثوابًا جزيلًا وخيرًا كثيرًا، وذلك إذا أقبل الإنسان عليها بقلبه ووجهه حسبك هذا الحديث الذي يبين هذا الفضل العظيم. عن أبي ذر t عن النبي r أنه قال: (يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة، ويجزئ من ذلك كله ركعتان يركعهما من الضحى).
- يشرع للمسلم في صلاة الضحى أن يصلي ركعتين أو أربع أوست أو ثمان أو ثنتي عشرة ركعة يصليها مثنى مثنى.
- أخيتي: اعلمي أن جسم الإنسان ثلاثمائة وستين عظمة، ومن حق الله عليك ان تتصدقي كل يوم بعدد تلك العظام، ومن صلى صلاة الضحى كفاه ذلك التصدق.
صلاة التوبة
سنتحدث الآن عن سنة مهجورة أخرى:
اعلمي أيتها المسلمة أن أعظم مهلك للإنسان هو الذنب فلا يزال المرء يذنب ويذنب حتى يتدارك في دركات الجحيم من حيث لا يعلم والعياذ بالله وعندها قد تغلق أمامه الأبواب فيرجع خائبًا كئيبًا إلى ذلك الباب الذي لايوصد أبدًا بل يظل مفتوحًا لكل من أراد طرقه والدخول فيه. هو الباب الذي ندخله دونما استئذان يقول الله تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} [طه: 82].
- هنا أخواتي شرعت صلاة التوبة! فإن الله من رحمته ورأفته بخلقه واطلاعه على أفعالهم وعلمه بضعفهم شرع لهم الصلاة عند التوبة، فإن المسلم مهما قوى إيمانه وعلا يقينه لابد له من هفوات تقع منه وصغائر يلم بها قال تعالى في وصف المؤمنين: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ} [النجم: 32].
فينبغي للمسلم أن يحرص على تقوى الله عز وجل وإن أذنب ذنبًا بادر إلى تجديد التوبة والإنابة، عملًا بقوله r: «ما من رجل يذنب ذنبًا ثم يقوم فيتطهر ثم يصلي ثم يستغفر الله إلا غفر الله له». مرحى لمن صلت صلاة التوبة، ولمن عادت إلى ربها، واعترفت بذنبها، ولتبشر بمغفرة من ربها فالله يغفر الذنوب جميعًا.
تنويع أدعية الاستفتاح وأذكار الركوع والسجود والدعاء بين السجدتين وجلسة الاستراحة :
كثير من فتياتنا اليوم فضلًا عن عامة الناس لا يعرفون بعد تكبيرة الإحرام أن هناك دعاء يقرأ تُستفتح به الصلاة، وكثير ممن يعلم هذا الدعاء لا يحفظ إلا الدعاء الذي روته عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها حيث قالت: إن رسول الله r كان إذا افتتح الصلاة قال: «سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك».
هذا هو الدعاء الذي يذكره عادة، ولكن في واقع الأمر هناك أدعية متنوعة كان الرسول الكريم يستفتح بها الصلاة، وكان يقرأ بهذا تارة وبهذا تارة. وهكذا في بقية أذكار الركوع والسجود والدعاء بين السجدتين (وارجعي لكتيبات الأذكار). أما جلسة الاستراحة فقد اندثرت عند الكثير- إلا من رحم ربي- وهي جلسة خفيفة يجلسها المصلي بعد الفراغ من السجدة الثانية من الركعة الأولى، قبل النهوض إلى الركعة الثانية، وبعد الفراغ من السجدة الثانية من الركعة الثالثة، قبل النهوض إلى الركعة الرابعة.