
سنة صيام التطوع
قد يصوم البعض أيام الإثنين والخميس، وقد يحرص البعض على ثلاثة أيام من كل شهر، ولكن من هذا الذي يعرف صيام شعبان إلا من رحم ربي، أو شهر الله المحرم، فضلًا عن صيامهما، حتى أن الناس ينكرون على من يرونه صائمًا في تلك الأيام إذا لم تكن موافقة لأيام صوم.
أذكار الدخول والخروج من المنزل ولأذكار الصباح والمساء
وكذلك أذكار النوم والاستيقاظ، وركوب الدابة، وغيرها كثير قد فرط في جلها مع أنها سبب للحفظ والوقاية من العين والسحر، وسبب لانشغال اللسان عما يشين من الغيبة والنميمة واللغو من القول، وهي سبب كذلك في ذكر الملائكة لهم عند الله جل وعلا. (وارجعي لكتب الأذكار). ومن الملاحظ كذلك نسياننا (لسيد الاستغفار).
فيا عجبًا لمن عرف الذكر وفضله وآدابه وانصرف عنه ليقضي وقته في السهر والغفلة، فاحذرن أخواتي من عقوبات الغفلة ما ومتن في زمان المهلة، فقد تتحسر النفوس، وتتقطع القلوب على التفريط في الغفلة، ولا سبيل إلى تدارك ما فات، فاغتنموا الحياة والعمل، فاليوم عمل ولا حساب، وغدًا حساب ولا عمل.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [الأحزاب: 41، 42].
إفشاء السلام وآدابه
قد يكون إلقاء السلام أمرًا متعرفًا بين الناس ولكن الذي هجر هو إفشاء السلام على من عرفت ومن لم تعرف، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أن رجلًا سأل رسول الله r أي الإسلام خير؟ قال: «تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف».
كذلك باب السلام على الصبية فعن أنس t، أنه مر على صبيان، فسلم عليهم، وقال كان رسول الله r يفعله. متفق عليه.
سنن التهنئة بالمولود، والزواج، والمرض، والتعزية
وليس المقصود باندثار هذه السنن هي امتناع الناس عن التهنئة أو التعزية، ولكن الذي هجر هنا هو الصيغة التي كان يقولها عليه الصلاة والسلام عند تهنئته بالمولود فكان يقول:
«بارك الله لك، بالموهوب لك، وشكرت الواهب، وبلغ أشده».
كذا عند الزواج كان يقول: «بارك الله لكما، وبارك عليكما، وجمع بينكما بخير».
وكذا عند التعزية كان يقول: «لله ما أعطى، ولله ما أخذ، وكل شئ عنده بأجل مسمى فاصبر واحتسب».
أما المرض فقد هجر جل الناس كذلك سنة المصطفى rبأنه إذا عاد مريضًا وضع يده على مكان الألم وقال: «أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك» يردده ثلاثًا.
كذلك التداوي بسنن المصطفى r فقد غابت عن أذهان الكثير من أهل الخير فضلًا عن غيرهم، أذكر منها على وجه الاختصار الآتي:
- الرقية: كقراءة الفاتحة، وآية الكرسي، والمعوذات على مكان الألم وذلك قبل تناول أي دواء. كذلك رقية الأولاد لم يعد يفعلها الكثير من الناس.
- التداوي بالعسل والحبة السوداء: فإنهما شفاء من كل داء إلا السام كما قال عليه الصلاة والسلام.
(وقد جربت ذلك بنفسي حيث قمت بأخذ ملعقة من العسل الطبيعي مع ملعقة من الحبة السوداء وتيقظت أثناء أخذها لقوله تعالى في العسل{فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ} وقوله r فيهما «دواء من كل داء إلا السام» فوجدت العجب، فجربي إن أحببت).