
“حين تمرّ بنا أيام ليست كغيرها… عاشوراء”
في زحام الأيام، يمرّ بنا يومٌ ليس كبقية الأيام…
يوم عاشوراء، يوم نجّى الله فيه نبيَّه موسى عليه السلام وقومه من بطش فرعون،
فصار رمزًا للنجاة، وموعظة للعابرين، وفرصة للغافلين.
صيامه ليس مجرد عادة، بل عبادة تُكفِّر ذنوب عامٍ مضى،
كأن الله يمنحك فرصة بيضاء، تمسح بها ما كان،
وتعود أنقى، كأنك وُلدت من جديد…
صيام يوم عاشوراء، أجره لا يُقدّر بثمن، وسرّه في الإخلاص والنية.
قال ﷺ:
“صيام يوم عاشوراء، أحتسب على الله أن يُكفّر السنة التي قبله.”
[رواه مسلم]
تأمل… سنة من حياتك تُمحى بصيام يوم،
أي فضل هذا؟ وأي كرم من رب كريم لا يُضيع أجر من أحسن عملًا!
وفي صيامك، لا تنسَ أن تحيي المعنى:
النجاة ليست فقط من فرعون، بل من الذنب، من الغفلة، من قسوة القلب،
فعاشوراء ليس يوم صيام فحسب، بل يوم شكر، توبة، وعودة إلى الله.
صمه… بقلبٍ شاكر، ولسان ذاكر، وروحٍ تشتاق للغفران،
فلعلّها تكون نجاتك أنت أيضًا، كما كانت نجاتهم.