
ها هو الشيخ **ربيع بن هادي المدخلي** رحمه الله، ذلك العالم الرباني، والسيف المصقول في الذب عن سنة سيد المرسلين،
قد انتقل إلى جوار ربه، لكن سيرته وعلمه وإرثه باقٍ في القلوب، نبراسًا يضيء الدرب للسائرين على منهج الحق.
لقد كان رحمه الله **حارسًا أمينًا للعقيدة السلفية**، منافحًا عن منهج السلف الصالح بكل ما أوتي من علم وفصاحة وقوة في البيان.
عاش حياته مجاهدًا بالحجة واللسان، لا يخشى في الله لومة لائم، فكان كالطود الشامخ بين زحوف البدع والضلالات.
أيها الشيخ الجليل، يا من أثريت المكتبة الإسلامية بتحقيقاتك العميقة، ومواقفك الشجاعة، وتربيتك لجيلٍ عرف الحق وتمسك به!
لقد كنت **مثال العالم العامل**، الزاهد في الدنيا، المشغول بالآخرة، لا تلهيك المناصب ولا الأضواء عن تبليغ كلمة الحق.
واليوم، وإن غِبْتَ عنا بجسدك، فإن كلماتك تتردد في حلقات العلم، وكتبك تُقرأ في المجامع،
ومواقفك تروى للأجيال. فأنت – بإذن الله – من الذين **”يُذكَرون فيُستغفر لهم”** كما قال النبي ﷺ.
رحمك الله يا شيخ ربيع، وأسكنك فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقًا
. لقد تركت لنا منهجًا واضحًا، فإما أن نكون له أتباعًا، أو نكون على دربه سائرين.
**”وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا”** (النساء: 69).
كتبته محمد عيسى محمد