
كم فيك أيتها النعمة من درس خفي،
لا يراه إلا من ذاق مرّ الحرمان، وعرف قيمة الامتنان.
نعمة…
قد تكون ظلًا يُسكن الروح من هجير التعب،
أو يدًا حانية تمسح وجع القلب حين يخذله الجسد،
أو بسمة تُزهر في وجهك بعدما خذلتك الدموع.
نعمة…
قد تكون نومًا هادئًا بعد أرق،
أو نبضة قلب لم تخن صاحبها،
أو صديقًا يُذكرك بالله إذا نسيت.
وكل نعمة، صغرت أو عظمت،
لا تستحق منا إلا سجدة خاشعة،
ونظرة رضا نحو السماء،
وقولًا يخرج من أعماق القلب:
الحمد لله
على كل قطرة ماء،
على كل شهقة هواء،
على كل لحظة حب،
على كل وجع ردّنا إلى بابك يا رب.
فكلما ضاق بنا الحال…
وسَعَنا الحمد.