
الحلالُ طريقٌ أخضر مفروشٌ بالسكينة،
والحرامُ حدٌّ أحمر يلوّح بالخطر لمن اقترب.
القلوب التي تخشى الله، لا تكتفي بالابتعاد عن الحرام،
بل تجفل من الشبهات، وتتورّع عن بعض الحلال،
خشية أن تزلّ الخطى، أو تميل النفس.
أما من ضعف يقينه، وخفت في قلبه مهابة الجليل،
تراه يخوض في المناطق الرمادية،
يغازل المحرّمات من أطرافها،
حتى تألفها عيناه…
ثم يقع، وقد لا يشعر أنه وقع.
فالتقوى ليست فقط في اجتناب الحرام،
بل في أن تجعل بينك وبينه سدًّا من الورع،
وفي أن تختار السلامة على اللذّة،
والنقاء على التبرير.