دفـتر الأيــام

:. أعيش ما أكتب ، و أكتب ما أعيش .:

أدركت يومًا أن هناك مسافة شاسعة بين أن أرى الرأي، وأن أعتقده.
الرأي… يمر في عقلي كعابر سبيل، أفتح له الباب لحظات ثم أغلقه، أما العقيدة… فهي تسكنني، تجري مع دمي، وتغوص في نخاع عظامي، وتخفق مع قلبي.

عشت زمناً أتنقل بين الآراء، أختبرها وأقلبها، وأقول: “ربما يكون هذا صوابًا، وربما لا”. كنت أعلم أن ما أراه اليوم قد ينهدم غدًا تحت ثقل دليل جديد، ولذلك بقيت هادئًا، لا أحزن إن انهار رأيي، ولا أطير فرحًا إن ثبت؛ فأنا أعرف أنه مجرد فكرة… قابلة للتبدل.

لكن حين امتلكت عقيدة، تغيّر كل شيء. صارت جزءًا من كياني، لا تسمح لي بالحياد، ولا تتركني أهادن، صرت أستيقظ بها وأنام عليها، أعيش لها وأموت دونها. لا يهمني إن وقف العالم كله في الجهة المقابلة، ما دمت أنا والحق في جهة واحدة.

الرأي قد يجعلني أجادل وأساوم، لكن العقيدة تجعلني أقول ما قاله نبي الله: “لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في شمالي على أن أترك هذا الذي جئت به، ما تركته”. حينها أدركت أن الثبات ليس عنادًا، بل إيمان لا تهزه الرياح.

تأملت في حياتي، فرأيت كم من الناس يعرفون أن الصدق فضيلة، لكنهم يكذبون، ويعلمون أن الأمانة شرف، لكنهم يخونون. ذلك لأن الرأي وحده لا يحرك اليد ولا يوجه القلب. أما العقيدة… فهي التي تدفعك للعمل رغم الخوف، وتجعلك كريمًا ولو كنت فقيرًا، وشجاعًا ولو كنت وحيدًا.

العقيدة ليست حكراً على الحكماء، قد تجدها عند الفلاح البسيط أكثر رسوخًا مما تجدها عند الفيلسوف. هي ليست ترفًا فكريًا، بل نور في القلب، وبصيرة ترى بها ما تعجز العقول المجردة عن إدراكه.

وكم كنت أبحث عن الإيمان بين صفحات الكتب، وأطارده في حجج الكلام، حتى اكتشفت أن موطنه ليس العقل وحده، بل القلب. هناك، في لحظة صفاء، حين تنظر إلى السماء العالية، أو الجبال الراسخة، أو البحر الواسع، وتسمع صوتًا خافتًا يقول: “هذا الحق”. عندها تعلم أن الإيمان لم يأتك من منطق، بل من شعور عميق بأنك جزء من هذا الكون، وأن خالقه هو الحق.

الرأي قد يكون مصباحًا صغيرًا، لكن العقيدة هي الشمس. الرأي قد يتوقف أمام باب الظالم، أما العقيدة فتدفعك لكسر الأبواب. الرأي يستمع لأماني الجسد، والعقيدة تنصت لنداء الروح.

تعلمت أن المشكلة ليست في نقص الآراء، بل في نقص العقائد. نحن في الشرق نملك آلاف العقول المفكرة، لكن قلة من القلوب المؤمنة بما تقول. لو مُنحنا رجالًا يعتقدون ما ينطقون، ويعيشون ما يؤمنون، لتغير وجهنا أمام الدنيا.

لهذا… أتمسك اليوم بما أعتقده، لا لأنه يريحني، بل لأنه يمنح حياتي معنى. لم أعد أبحث عن كلمات باردة تُقنع، بل عن حرارة تشعل القلوب.
فالعقيدة الحقة لا تموت، وصاحبها لا يُهزم… حتى وإن انكسر جسده، يبقى واقفًا بروحه، ثابتًا على دربه، منتظرًا الفجر الذي وعده الله به.

مدونة عَلى الفِطرَة

حيث نعودُ بالتعليم إلى صفائه الأول، إلى الفطرة التي فطر الله الناس عليها

دفـتر الأيــام

:. أعيش ما أكتب ، و أكتب ما أعيش .:

Culture générale

المعرفة سر النجاح

Saif AL Nuaimi

كاتب . مُحلل مالي . مُدرِب مُعتْمد

"زعترة برية🌱"

هنا تجدونني أبوح ببعض ما جال في خاطري أتقافز بين السطور بحريّة .. هاربة من قيود الواقع ✍

¤الحياة ¤

لايوجد حروف تصف الحياه

About Business Life

Real & practical advises to build and grow your business

صُبح

لو أنّ اللغة لم تعرف ضمائر الغيبة، لماتت الذاكرة جوعًا، وأعلنت الكتابة إفلاسها

نقطة عالحرف

مدونة لـ جنى نصرالله

صفحات صغيرة

أفكار في التقنية، التعليم والتبسيط يكتبها عبدالله المهيري

نجمة.

كفتاه تحارب الحياة وسلاحها القلم ، حياتنا قصه نرويها بأنفسنا ونضع من الذكريات ما نشاء فلنضع فيها ما يسرنا🌟.

حنين حاتم (كلمات مسحورة)

أهلا بكم في عالم الكلمات المسحورة