
- ذهب باكيـا ..
كان أبو طلحة يعمل في حديقته ، ثم نظر فوجد الشمس على رؤوس الشجر فألقى الفأس من يده و أسرع إلى المسجد فأدرك العصر في آخر وقته ولما انتهى من صلاته ذهب باكيا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له :
هلك أبو طلحة يا رسول الله لم أدرك صلاة العصر إلا مع غروب الشمس بسبب الحديقة ، فهي وما فيها صدقة لله عزوجل .
في هذا الموقف يتبين لنا فقه الأولويات فالمؤمن يراعي ترتيب الأعمال مقدما الأولى فالأولى و الصلاة عبادة عظم الله شأنها وجعل لها المقدمه بين اعمال الخير
قال النبي صلى الله عليه وسلم ” و اعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ”
ولقد حذر النبي من الانشغال عن الصلاة مهما كانت داوعي الانشغال .
ومن هذا الموقف نتعلم شعور المؤمن بالتقصير يحمله على تصحيح الأخطاء و اتباع السيئات بالحسانات فقد جعل أبو طلحة الحديقة التي شغلته عن صلاة العصر في أول وقتها صدقه لله تعالى
وهكذا يكون حال المؤمن يقظا حذرا من الزلات و الهفوات والذنوب والآثان حريصا على فعل الخيرات وعلى مرضاة الله عزوجل