
“حين تعظُم الأشياء في قلبك… يعظُم الله في حياتك”
خمس محطاتٍ عبرناها، لم تكن مقالاتٍ عابرة، بل رحلة في عمق القلب.
تعلّمنا أن أصل الدين ليس المعرفة، بل التعظيم.
أن كل ضعفٍ في الإيمان يبدأ حين تصغر في عينك عظمة الله، وكل استقامةٍ تبدأ حين تكبر تلك الهيبة في صدرك.
حين عظَّمت الله، عرفت من أنت.
وحين عظَّمت القرآن، أدركت أن الله يُكلِّمك.
وحين عظَّمت الأوامر والنواهي، رأيت جمال الحدود لا قسوتها.
وحين عظَّمت الرسول ﷺ، وجدت أن المحبة ليست دموعًا بل طريقًا.
وحين عظَّمت العلماء، أيقنت أن الأمة لا تُحيا بالجهل بل بالعلم.
كل عظمةٍ تُعيد ترتيبك من الداخل.
تُعيد للروح معناها، وللحياة وجهها الأصيل.
وكل استخفافٍ يُطفئ نورًا من قلبك، حتى تصبح الدنيا أثقل من الطاعة، والمعصية أهون من الحياء.
قال ابن القيم رحمه الله:
“على قدر تعظيم الأمر والنهي يكون تعظيم الآمر والناهي، ومن استهان بالأمر استهان بالآمر.”
فاحفظ قلبك من التهاون، لأن أول سقوطٍ في الإيمان يبدأ من نظرةٍ استهانت بما أمر الله به.
يا صديقي، ليست هذه السلسلة دعوةً إلى الخوف، بل إلى الحبّ.
فالتعظيم الحقيقي لا يولد من الرعب، بل من المحبة التي ترى في كل أمرٍ لله جمالًا، وفي كل نهيٍ لطفًا، وفي كل لحظةٍ من حياتك حضورًا للواحد الأحد.
سؤال الختام:
هل آن لقلبك أن يُعيد لله ما سُلب منه من هيبةٍ وتعظيم؟