اللــــقيــــــط
لم يعي وحشة هذا العالم الكبير من حوله .. وهو الذي كان يغسل عينيه بفىء نوره ..
ولد يتيما فتقاذفته أرصفة الشـارع و أحضتنته دهاليز الانفاق الموحشة الممتده تحت الارض …
وجاء الى الدنيا فتقلفته رحم الايام التي اجهضتا تكالب المحن عليه وهو في هذا السن ،
لا يعرف ماهية هذا الذي يسمونها دنيا أو الحياة …..
و أرضعته تجارب الحـياة من صدرها كي يعيش متلمسا
طريقه جاء الى دنيا وهو يحمل اسم
” لقيــط ”
الجميع نعته بهذا ولم يرحموا معطيات هذه النفس البشرية
التي تنكسر عند أول خدش في هيكلها ..
وعند أول انحراف في ذايتيه .. انكسر حلمه الصغير ..
الذي لم يتجاوز سوى 12 عاما لما هذه حياته ..؟
مع كل بداية يوم يقف عند بوابة المشفى
يعمل كمنظف للاحذية و تاره اخره يعمل في تنظيف السيارات ..
يعامله اهله .. نعم أهله الذي لم يوجدهم نفسه وانما أوجدهم الـشـارع له …
فهم كانوا قوت ايامه الماضيه على انعطاف
وحشيه الجوع التي كانت تنهش عظامه الطرية
وهم كانوا المهرب له من زمهرير الشتاء القارص
ومن لسعات الشمس الحارقة ..ي
سال نفسـه عدة تساؤلات تظهر وتعرفها من عينه ..
هل انا لقيط ؟
أين امي و أبي ؟
أين لمسات الحنان يا أمي ..؟
أين دقات قلبك التي تلصيقنها بالقرب من قلبي …
عندما كنت وليدا فتوكد لي استمرار النبض الوارد
من قلبك لقلبي ولا تنتهي المعزوفه بل تستمر
باستمرار الاحتضان الليل السرمدي بقوة اللحون الفجر الساكنه …
و أين انت يا أبي ولما رميت بي و تركتني للايام ..
هذا منظر من أوراق الغربه رايته في عين الطفل
كنت اشاهده بقرب بوابة المشفى الذي كنت في زيارته …
و الحمد لله ع نعمة الاسلام ..
اسال الله العظيم ان يرحم والدي كما ربياني صغير …
بقلم :
#عزيز_و_غالي
