
من أصعب لحظات الوداع .. أن ترى الدمعة في عيني من أحببت
أن ترى تلك العينين .. تذرف الدمع بجنون !!
تلك العينين الساحرتين تغرقان في بحر من الدموع ..
و انت واقف .. مقيد .. لا تستطيع الحراك لإنقاذها من الغرق
تكتفي بالتفرج .. و الألم .. و الإيستيقاظ من الحلم ..
و لــكــن للأسف .. ما هو بحلم لتستيقظ منه !!
فيغشى على عينيك بغشاء من الضباب ..
نعم .. غشاء ضبابي يصعب الرؤية من خلاله ..
تحاول الرؤية .. فتصفع على وجهك !! وتحاول مرة أخرى ..
فتقتل مرة .. ومرة .. ومرة ..
حينها .. تستيقن بأنه لا جدوى من ذلك ..
لا بــــد من إيجاد طريقة أخرى للوصول إليها ..
أيا ترى أتنجح ؟ أم تتلقى صفعة اخرى .. !!
فتحس حينها برغبة في البكاء و العويل .. والسقوط كأوراق الشجر الضعيف .. !!
السقوط بلا خوف .. ولا أمل .. ولا تفكير
تضاربت الأفكار في مقلتيك ..
و تسارعت الآلام في رجليك ..
فتسقط على خديك و جيوش من الدموع تتهاوى من عينيك ..
فتكاد تغمض تلك العينين البائستين ..
ويمر شريط الذكريات الحزين بسرعة الخيل ..
فـتسمع ….
تسمع ذلك الصوت اللؤلؤي يناديك من بعيد ..
صوت عذب لم تتعود أذنيك على سماعه من قبل ..
يا مالك الحزين …
حبيبي العزيز .. انهض .. ولا تفقد الامل ..
( إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون )
حاول الدخول بأحاسيسك …
حاول الوصول لمبتغاك بذبذبات قلبك ..
استخدم مشاعرك و ذكرياتك و أحلامك ..
ألم تسمع قول الشاعر حين قال ..
و القلب يعشق قبل العين أحيانا …
فتدرك حينها أن من أصعب لحظات الفراق .. أن يتصارع فيها قلبك وعقلك .. من يكون ومن لا يكون .. !!
فينتصر قلبك بعد جدال فكري طويل ..
و تسقط الدمعة ..
الدمعة التي لطالما انتظرتها .. دمعة الفرح .. دمعة السعادة ..
حينها فقط …. يحضن قلبك قلب حبيبتك بقوة ..
و تتمنى حينها لو أن تبقى طيلة حياتك بقرب قلب حبيبتك ..
لا يقدر أي إنسان في هذا الوجود على أخذها منك ..
ما اصعب تلك اللحظات …
و بعد أن زالت تلك الضبابة من على عينيك ..
تسقط على الأرض صريعا …
نعم … تموت عندما يتوقف قلبك ..
فلقد توقف ..
توقف بعععد ان عانى كثيرا ليبقى …
أتدرون لم توقف .. !؟!؟!؟!
لأنه رأى أن حبيبته قد فارقت الدنيا ..
فارقت هذه الحياة ..
فـ من شدة ما راى .. رحل معها ..
و انتهت قصة ..
العاشق و العاشقة ..
آخر همسة حب .. اغتنم لحظات السعادة في حياتك ..
واعلم وتفكر … أن الأحزان قد تتكرر دائما ..
لكن لحظات السعادة .. لن تعود مجدداا .. لن تعود !
إسأل نفسك ؟ إسألي نفسك ؟
متى نضحك ؟ وكم مرة نضحك ؟ و لم نضحك ؟
متى نحزن ؟ وكم مرة نحزن ؟ و لم نحزن ؟
وستدركون حينها معنى ما قلت !! و سامحوني ..