
سرد الذات
الدنيا بخير
🔻 أطرق الشيخ الجليل مستمعًا لاستفسار شاب حزين مهموم، يكاد يبكي من شدة الغم والحزن
👈 لم يكن هم الشاب من هو الأفضل رونالدو أم ميسي؟؟
ومن الأقوى برشلونه أم ريال مدريد ؟؟
👈 ولم يكن حزينًا لأنه لم يسافر هذا الشتاء ففاته منظر الثلج الأبيض في الميدان الأحمر بموسكو
👈 كان همه الذي أقلقه وأرّق مضجعه هو حيرته في الاختيار بين أمرين كلاهما ” حلو “، كلاهما فيه رقيّ وعلو!
🔻 أنا مشكلتي أيها الشيخ الجليل إن أهل قريتي لا ينامون عن صلاة الفجر، بل يبكّرون بالذهاب إلى المسجد قبل الأذان بساعة أوساعتين! ويتنافسون على الصف الأول.
👈 يحتل جيراني الصف الأول الذي أحبه ولا أريد التفريط فيه ، في حين إني أتأخر عنها فلا أجد مكانًا فيه وسبب تأخري هو انشغالي بأداء صلاة التهجد في البيت، أبقيتها “كخبيئة” لا يعلم بها أحد من الخلق لعل الله أن يتقبلها، ولا أريد أن أصليها أمام الملأ في المسجد.
🔻 أفتني أيها الشيخ : أترك “التّهجد” لأجل الصف الأول ؟
أم أفرط بالصف الأول من أجل التهجد؟!
*كلاهما مر *يا شيخ ، كلاهما مر، أجبني
👈 لم يجبه الشيخ بل أجهش في بكاء شديد، ثم تمتم والدموع تنسكب من عينيه : مازالت الدنيا بخير، مازالت الدنيا بخير !
وفقني الله وإياكم لمرضاته
ابن المبارك