حين يمدّ الليلُ أهدابَه السوداء، ناسجًا من خيوط العتمة عباءةً واسعة تستر الأرض والسماء، تتسلّل يدُ السكون لتداعب أوتار القلوب، كعازفٍ يسكب لحنه على قيثارةٍ لا يملك نغمها إلا الليل. عندها يشرع الصمت في الغناء، فيرسم لوحةً من ضياءٍ خفيّ، تتدلّى على أطرافها قمرٌ لؤلؤي، يوشّيه نورٌ فضّي ناعم، ويطرّزه نقاءٌ ساكن يشبه الحلم.
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.