
يعرفون الطريق… ولا يسلكونه
ليس الجهل دائماً سبب الضلال، كما أن المعرفة ليست بالضرورة طريق النجاة. فكم من إنسان يعرف الحق معرفة واضحة، ويستطيع أن يحدده بعبارات دقيقة، بل وربما دلّ عليه غيره، لكنه حين يُدعى إلى السير، تثاقل وتراجع، وكأن العلم صار حجة عليه لا له. وهنا تتجلى واحدة من أخطر علل الحرمان: رغبة في العلم، مع تركٍ للعمل.
العلم في أصله نور، لكنه إذا لم يتحول إلى سلوك صار عبئاً ثقيلاً على القلب. قال بعض السلف: “العلم يهتف بالعمل، فإن أجابه وإلا ارتحل”. فالعلم الذي لا يُثمر عملاً لا يستقر، بل يتحول مع الوقت إلى قسوة، وإلى شعور خفي بالاكتفاء، وكأن مجرد المعرفة تعفي من الالتزام.
أكمل القراءة



يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.