
حياءٌ يمنعك قبل أن تُمنع
الحياء من الله
الحياء من الله ليس شعورًا عابرًا، ولا حالةً عاطفية مؤقتة، بل مقامٌ عظيم من مقامات الإيمان، إذا استقر في القلب صار سورًا منيعًا يحول بين العبد وبين المعصية، دون ضجيج صراع، ولا مشقة مقاومة. فالإنسان قد يترك الذنب خوفًا من العقوبة، وقد يتركه عجزًا، لكنه لا يتركه حياءً إلا إذا كان قلبه حاضرًا مع الله.
الحياء من الله يولد من المعرفة؛ فكلما عرف العبد ربَّه أكثر، ازداد حياؤه منه. حين يعلم أنه سبحانه يراه في خلوته كما يراه في علانيته، ويسمع أنفاسه كما يسمع كلماته، ويعلم خفايا قلبه قبل ظاهر فعله. هذه المعرفة لا تُنتج رعبًا، بل تُنتج خجلًا راقيًا، يمنع العبد من أن يقابل الإحسان بالإساءة.
أكمل القراءة


يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.