
حوار مع البحر
جلس العاشق عند ضفاف البحر، وقد أنهكته خطى الأشواق حتى بلغ إليه، فتنفّس بعمق كأن صدره يودّ أن يفرغ ما تراكم فيه من زفرات الأيام. حدّق في الأفق ثم قال:
العاشق:
يا صاحبي… أيها البحر الذي طالما حمل همومي وأسراري…
لقد أضرّ بي ما أجد من هوى، وأتعبني ما أجنّ من شوقٍ لا يهدأ.
فاعذرني إن جئتك الليلة ببوحي، فقد آثرتك دون سائر الورى، لأنك وحدك من يصغي دون أن يقاطع، ويحتوي دون أن يلوم.



يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.