
ثانيًا: الصبر على الأقدار: وهو الوقوف مع البلاء بحسن الأدب، والناس في العافية سواء فإذا جاءت البلايا استبان الصادق من الكاذب، فهم عند المصائب على أربعة أقسام:
1- التسخط:
(أ) أن يكون بالقلب كأن يسخط على ربه، يغتاظ مما قدره الله عليه، فهذا حرام وقد يؤدي إلى الكفر }وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ{ [الحج: 11].
(ب) أن يكون باللسان كالدعاء بالويل والثبور، وما أشبه ذلك، قال ابن الجوزي: رأيت رجلاً كبيرًا قد قارب الثمانين وكان يحافظ على الجماعة فمات ولد ابنته فجزع وتلفظ بكلام فيه تسخط فعلمت أن صلاته وفعله للخير عادة لأنه لا ينشأ عن معرفة وإيمان وهؤلاء من الذين يعبدون الله على حرف.
(ج) أن يكون بالجوارح كلطم الخدود، وشق الجيوب، ونتف الشعور، وما أشبه ذلك وكل ذلك حرام منافٍ للصبر الواجب، قال أبو مسعود البلخي:من أصيب مصيبة فمزق ثوبًا، أو ضرب صدرًا فكأنما أخذ رمحًا يريد أن يقاتل ربه عز وجل.
أكمل القراءة

يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.