دفـتر الأيــام

:. أعيش ما أكتب ، و أكتب ما أعيش .:

جيفارة … وآخر حقارة !!!

بعد أن فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين من غزوة ذات الرقاع نزلوا مكاناً يبيتون فيه، واختار الرسول للحراسة نفراً من الصحابة يتناوبونها وكان منهم عمار بن ياسر وعباد بن بشر في نوبة واحدة.

ورأى عباد صاحبه عمار مجهداً، فطلب منه أن ينام أول الليل على أن يقوم هو بالحراسة حتى يأخذ صاحبه من الراحة حظاً يمكنه من استئناف الحراسة بعد أن يصحو.

ورأى عباد أن المكان من حوله آمن، فلم لا يملأ وقته اذن بالصلاة ، فيذهب بمثوبتها مع مثوبة الحراسة..؟!

وقام يصلي..

واذ هو قائم يقرأ بعد فاتحة الكتاب سور من القرآن، احترم عضده سهم فنزعه واستمر في صلاته..!

ثم رماه المهاجم في ظلام الليل بسهم ثان نزعه وأنهى تلاوته..

ثم ركع، وسجد.. وكانت قواه قد بددها الاعياء والألم، فمدّ يمينه وهو ساجد إلى صاحبه النائم جواره، وظل يهزه حتى استيقظ..

ثم قام من سجوده وتلا التشهد.. وأتم صلاته.

وصحا عمار على كلماته المتهدجة المتعبة تقول له:

” قم للحراسة مكاني فقد أصبت”.

ووثب عمار محدثاً ضجة وهرولة أخافت المتسللين، ففرّوا ثم التفت إلى عباد وقال له:

” سبحان الله..

هلا أيقظتني أوّل ما رميت”؟؟

فأجابه عباد:

” كنت أتلو في صلاتي آيات من القرآن ملأت نفسي روعة فلم أحب أن أقطعها.

ووالله، لولا أن أضيع ثغراً أمرني الرسول بحفظه، لآثرت الموت على أن أقطع تلك الآيات التي كنت أتلوها”..!!

انتهت القصة ولكن لم تنته الفائدة من ورائها على مر القرون ..
وكلما تقرأها تزداد فائدة …

أقلها أن هناك أبطال من المسلمين لم تلد مثلهم الأرض وعقمت مثلهم النساء
أحبوا الله ورسوله ودينه واحبوا المؤمنين
وكان هذا الولاء يستغرق حياتهم وحسهم كلها.

منذ أن سمع عباد .. النبي عليه الصلاة والسلام يقول مخاطبا الأنصار الذين هو منهم:

” يا معشر الأنصار..

أنتم الشعار، والناس الدثار..

فلا أوتيّن من قبلكم”.

قال : لبيك .. بقلبه وعقله وجسده ودمه وماله ..

فما بال شبابنا وبناتنا متعلقين بجيفٍ خسروا الدنيا والآخرة
جيف كافرة شيوعية ملحدة لاتعرف رباً ولا رسولاً ولا ديناً ولا شرعاً ولا أخلاقاً
بل هي إلى الحيوانات أقرب بل كرم الله الحيوان عنها
إن الأسوة الحسنة والقدوة الصالحة ، أمر مهم جدا ، لصناعة الرجال ، فإن لم يقتد الشاب المسلم بسلفه ، فسوف يقتدي بالجيف ومن على شاكلتهم

من هذه الجيف جيفة هالكة تسمى ” جيفارا “
هو أرنستو تشي جيفارا دي لا سيرنا (14 مايو 1928 الى 9 أكتوبر 1967) المشهور بتشي جيفارا هو ثوري كوبي أرجينتيني المولد، كان رفيق فيديل كاسترو. يعتبر شخصية ثورية فذّة في نظر الكثيرين. وهو شخصية يسارية محبوبة لدى كثير من الملحدين وبعض الجهلة من المسلمين

تعلقت به قلوب الفتيان والفتايات
فهذا شاب مسلم محفور على يده وشم لصورة جيفارا !!!

وهذا شاب آخر يشتهر بهوسه بشخصية الثائر الأرجنتيني “أرنستو تشي جيفارا”، لدرجة الانبهار والتماهي !!!

وهنا ثمة شبان يرتدون قمصان جيفارا وقبعاته
وشبان آخرون تسموا بإسمه في المنتديات والملتقيات العامة

ولا تقتصر صور جيفارا على الملصقات والقمصان، بل تحملها ساعات الشبان، وأقراط الفتيات أيضاً، علاوة على أسماء العديد من المواليد الذكور والفتيات في بعض الدول العربية
قال أحدهم : حدثني بعض الأفاضل ، ممن عاش فترة الستينات من القرن الماضي ، حيث كان المد الشيوعي في أوجه ، كيف كانت الأضواء مسلطة ، على جيفارا ، وكيف كانت أخباره هي أحاديث مجالس الشباب ، حتى طبعت صوره على الملابس ، وأصبح حلم كل فتاة أن تتزوج من رجل كجيفارا ، ورثاه الشعراء المهزومون نفسيا ، بعد مقتله ،

بل ووصل الأمر إلى تشبيهه بالمسيح صلى الله عليه وسلم ، وأطلقوا عليه لقب “مسيح العصر” ، وما ذلك إلا لغياب القدوة الصالحة ،
إن أمة تملك سيراً موثقة لأكثر من نصف مليون علم من أعلامها ، لن تعدم قدوة صالحة منهم .

فما بال شبابنا وقد والوا اليهود والنصارى بل وصل الأمر إلى تولية الشيوعيين الملحدين ؟؟!!

حتى إن أحدهم كتب : ” رحم الله الشهيد تشى جيفارا لم يطلق أبدا طوال حياته رصاصة على طفل أو امرأة او رضيع وكان خير من اهتدى بخلق الانسان … !!! “

ألا يعلم هؤلاء الشباب إن الولاء والبراء ركن من أركان العقيدة ، وشرط من شروط الإيمان ،

ومعنى الولاء : هو حُب الله ورسوله والصحابة والمؤمنين الموحدين ونصرتهم .
والبراء : هو بُغض من خالف الله ورسوله والصحابة والمؤمنين الموحدين ، من الكافرين والمشركين والمنافقين والمبتدعين والفساق .
فكل مؤمن موحد ملتزم للأوامر والنواهي الشرعية ، تجب محبته وموالاته ونصرته .
وكل من كان خلاف ذلك وجب التقرب إلى الله تعالى ببغضه ومعاداته وجهاده بالقلب واللسان بحسب القدرة والإمكان ، قال تعالى : ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) .

والولاء والبراء أوثق عرى الإيمان وهو من أعمال القلوب لكن تظهر مقتضياته على اللسان والجوارح ، قال – عليه الصلاة والسلام – في الحديث الصحيح : ( من أحب لله وأبغض لله ، وأعطى لله ومنع لله ، فقد استكمل الإيمان ) [ أخرجه أبو داود ]

روى أحمد في مسنده عن البراء بن عازب – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ( أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله ) .
يقول الشيخ سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب – رحمهم الله – : ( فهل يتم الدين أو يُقام عَلَم الجهاد أو علم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا بالحب في الله والبغض في الله ، والمعاداة في الله ، والموالاة في الله ، ولو كان الناس متفقين على طريقة واحدة ، ومحبة من غير عداوة ولا بغضاء ، لم يكن فرقانًا بين الحق والباطل ، ولا بين المؤمنين والكفار ، ولا بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ) .

يقول الشيخ حمد بن عتيق – رحمه الله – : ( فأما معاداة الكفار والمشركين فاعلم أن الله سبحانه وتعالى قد أوجب ذلك ، وأكد إيجابه ، وحرم موالاتهم وشدد فيها ، حتى أنه ليس في كتاب الله تعالى حكم فيه من الأدلة أكثر ولا أبين من هذا الحكم بعد وجوب التوحيد وتحريم ضده ) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( إن تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله يقتضي أن لا يحب إلا لله ، ولا يبغض إلا لله ، ولا يواد إلا لله ، ولا يُعادي إلا لله ، وأن يحب ما أحبه الله ، ويبغض ما أبغضه الله ) .

على المسلم أن يحذر من أصحاب البدع والأهواء الذين امتلأت بهم الأرض ، ولْيتجنَّب الكفار وما يبثون من شبه وشهوات ، وليعتصم بحبل الله المتين وسنة نبيه الكريم .

وعلى المسلم أن يفطِن إلى الفرق بين حسن التعامل والإحسان إلى أهل الذمة وبين بُغضهم وعدم محبتهم .

ويتعيَّن علينا أن نبرهم بكل أمر لا يكون ظاهره يدل على مودات القلوب ، ولا تعظيم شعائر الكفر .

ومن برهم لتُقبل دعوتنا : الرفق بضعيفهم ، وإطعام جائعهم ، وكسوة عاريهم ، ولين القول لهم على سبيل اللطف معهم والرحمة لا على سبيل الخوف والذلة ، والدعاء لهم بالهداية ، وينبغي أن نستحضر في قلوبنا ما جُبلوا عليه من بغضنا ، وتكذيب نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم

اترك تعليقًا

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

Culture générale

المعرفة سر النجاح

سيف النعيمي

كاتب . مُحلل مالي . مُدرِب مُعتْمد

"زعترة برية🌱"

هنا تجدونني أبوح ببعض ما جال في خاطري أتقافز بين السطور بحريّة .. هاربة من قيود الواقع ✍

¤الحياة ¤

لايوجد حروف تصف الحياه

About Business Life

Real & practical advises to build and grow your business

صُبح

لو أنّ اللغة لم تعرف ضمائر الغيبة، لماتت الذاكرة جوعًا، وأعلنت الكتابة إفلاسها

نقطة عالحرف

مدونة لـ جنى نصرالله

نجمة.

كفتاه تحارب الحياة وسلاحها القلم ، حياتنا قصه نرويها بأنفسنا ونضع من الذكريات ما نشاء فلنضع فيها ما يسرنا🌟.

حنين حاتم

مرحبا بكم فى عالم الكلمات المسحورة

Q8GeekTech

كل شيء عن التقنية !

%d مدونون معجبون بهذه: